تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
كأن يقول إذا جاء رأس الشهر فأنا ضامن لفلان . ويصح أن يضمن شخص دينا حالا إلى أجل معلوم فإذا كان لزيد عند عمرو دين حل موعد دفعه فضمنه خالد على أن يدفعه بعد سنة فإنه يصح ويثبت الأجل في حق الضامن بحيث لو مات المضمون لا يحل موعد دفعه . أهل البيت ( ع ) : في المنهاج : يعتبر في الضمان الإيجاب من الضامن والقبول من المضمون له بكل ما يدل على تعهد الأول بالدين ورضا الثاني بذلك . مسألة : الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان فالتعليق لا يخلو عن إشكال نعم لا يبعد صحة الضمان إذا كان تعهد الضامن للدين فعليا ولكن علق أداءه على عدم أداء المضمون عنه فعندئذ للدائن أن يطالب الضامن على تقدير عدم أداء المدين . مسألة : يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه وعدم التفليس أيضا في خصوص المضمون له وأما في المديون فلا يعتبر شيء من ذلك فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صح . مسألة : إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له رجع به إلى المضمون عنه إذا كان الضمان بطلبه وإلا لم يرجع . مسألة : إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين برئت ذمته ولا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه وإذا أبرأ ذمته عن بعضه برئت عنه ولا يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار الأقل فليس للضامن مطالبة المضمون عنه إلا بذلك المقدار دون الزائد وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقل من الدين برضا المضمون له والضابط أن الضامن لا يطالب المضمون عنه إلا بما خسر دون الزائد ومنه يظهر أنه ليس له المطالبة في صورة تبرع أجنبي لأداء الدين . مسألة : عقد الضمان لازم فلا يجوز للضامن فسخه ولا للمضمون له . مسألة : يشكل ثبوت الخيار لكل من الضامن والمضمون له بالاشتراط أو بغيره بل الأظهر عدمه . مسألة : إذا كان الدين حالا وضمنه الضامن مؤجلا فيكون الأجل للضمان لا للدين فلو أسقط الضامن الأجل وأدّى الدين حالا فله مطالبة المضمون عنه كذلك وكذا إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل المذكور . مسألة : إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص كذلك ثم أسقط الأجل وأدّى الدين حالا فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل وكذا الحال إذا مات الضامن في الأثناء فإن المضمون له يأخذ المال المضمون من تركته حالا ولكن ليس لورثته مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل .