مبحث هل للوكيل أن يؤكَّل غيره
إذا أذن الموكل وكيله بتوكيل الغير فإنه يصح له أن يوكَّل ، وأما إذا لم يأذنه فإن فيه اختلاف المذاهب ( 1 ) .
شرح
بسماعها والحكم بها وبالجملة عليه السعي في الدفع ما أمكن .
مسألة : لو ادّعى منكر الدين مثلا في أثناء مدافعة وكيله عنه الأداء أو الإبراء مدّعيا وصارت وظيفة وكيله إقامة البيّنة على هذه الدعوى وغيرها مما هو وظيفة المدّعي وصارت وظيفة خصمه الإنكار وغيره من وظائف المدّعى عليه .
مسألة : لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكَّله فلو أقرّ وكيل المدّعي القبض أو الإبراء أو قبول الحوالة أو المصالحة أو بأن الحق مؤجل أو أن البيّنة فسقة أو أقرّ وكيل المدّعى عليه بالحق للمدّعي لم يقبل وبقيت الخصومة على حالها سواء أقرّ في مجلس الحكم أو غيره وينعزل بذلك وتبطل وكالته لأنه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه .
مسألة : الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحق أو الإبراء منه الا أن يكون وكيلا في ذلك أيضا بالخصوص .
مسألة : يجوز أن يوكَّل اثنين فصاعدا بالخصومة كسائر الأمور فإن لم يصرح باستقلال كل منهما ولم يكن لكلامه ظهور فيه لم يستقل بها أحدهما بل يتشاوران ويتباصران ويعضد كل منهما صاحبه ويعينه على ما فوّض إليهما .
مسألة : لو وكَّل رجل وكيلا بحضور الحاكم في خصوماته واستيفاء حقوقه مطلقا أو في خصومة شخصية ثم قدّم الوكيل خصما لموكَّله وأقام الدعوى عليه يسمع الحاكم دعواه عليه وكذا إذا ادّعى عند الحاكم وكالته في الدعوى وأقام البيّنة عنده عليها وأما إذا ادّعاها من دون بيّنة فإن لم يحضر خصما عنده أو أحضر ولم يصدّقه في وكالته لم يسمع دعواه ولو صدّقه فيها فالظاهر أنه يسمع دعواه لكن لم تثبت بذلك وكالته عن موكله بحيث تكون حجة عليه فإذا قضت موازين القضاء بحقية المدّعي يلزم المدّعى عليه بالحق ولو قضت بحقية المدّعى عليه فالمدّعي على حجته فإذا أنكر الوكالة تبقى دعواه على حالها وللمدّعى عليه أو وكيل المدّعي إقامة البينة على ثبوت الوكالة ومع ثبوتها بها تثبت حقية المدّعى عليه في مهية الدعوى .
مسألة : لو وكَّله في الدعوى وتثبيت حقه على خصمه لم يكن له بعد الإثبات قبض الحق فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى الوكيل .
مسألة : ولو وكَّله في استيفاء حق له على غيره فجحده من عليه الحق لم يكن للوكيل مخاصمته ومرافعته وتثبيت الحق عليه ما لم يكن وكيلا في الخصومة « 42 » .
( 1 ) المالكية - قالوا : إذا لم يأذن الموكل الأصلي وكيله بتوكيل الغير فإنه لا يصح له أن يوكل إلا في حالتين :
الحالة الأولى : أن يكون وكيلا على أمر لا يليق به أن يتولاه بنفسه كما إذا وكله على بيع
هامش
« 42 » تحرير الوسيلة 2 - 44 - 45 .