تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
مرض أو سفر أو اعتكاف وفي هذه الحالة عليه أن يحلف بأنه ما وكل عنه إلا لسبب من هذه الأسباب فإن امتنع عن الحلف فلا يصح له أن يوكل إلا برضا خصمه . ومن العذر أن يتشاتما أو يضيق الخصم عن احتمال خصمه فيحلف بالله ألا يقف إلى جانبه في الخصومة . أما إذا حلف لغير سبب فإنه لا ينفع حلفه وليس لوكيل الخصومة عزل نفسه بعد أن يحضر ثلاث جلسات إلا لعذر بعد أن يحلف اليمين أنه ما عزل نفسه إلا لهذا العذر وكذلك ليس للموكل عزله . أما قبل حضوره ثلاث جلسات فإن عزل نفسه وللموكل عزل موكله قبل ذلك فلخصمه أن يوكله إلا إذا أصبح عدوا للموكل الأول فإنه لا يصح . وإذا خاصم الوكيل في قضية ، ثم انتهت وأراد الدخول في قضية أخرى فإنه يصح بشرط أن تكون الوكالة غير معينة ، ولم تطل مدة انقطاع الخصومة بين القضيتين ، فإذا طالت إلى ستة أشهر فإنه لا يصح . أما إذا كانت الخصومة متصلة ، ولم تنقطع فللوكيل أن يتكلم عن موكله وإن طال المدى كثيرا . ولا يملك وكيل الخصومة الخاصة الإقرار عن موكله إلا إذا نص عليه في عقد التوكيل فإن أقر بشيء لم يلزم الموكل ويكون الوكيل في هذه الحالة كشاهد . أما الوكيل وكالة مفوضة فإنه يملك الإقرار عن موكله ويشترط لنفاذ الإقرار على الموكل في الحالتين شروط بحيث لا ينفذ من وكيل الخصومة الخاصة المنصوص فيها عن أن له الإقرار ولا من الوكيل المفوض إلا إذا تحققت هذه الشروط . الأول : أن يقر بشيء معقول يناسب الدعوى فلا يقر بشيء زائد عن المناسب . الثاني : أن يقر بما هو من نوع الخصومة كأن يوكله في دين فيقر بأنه قبض بعضه أو أبرأه عن بعضه . أما إذا وكله بدين له عند خصمه فأقر له بأنه أتلف له وديعة عنده ونحو ذلك فإن الإقرار لا ينفذ . الثالث : ألا يقر لشخص بينه وبينه ما يوجب التهمة كصديقه أو قريبه أو نحو ذلك . وإذا قال الموكل لوكيله أقر عني بألف يكون ذلك إقرارا من الموكل ، فلا يحتاج لإنشاء الوكيل إقرارا بها وليس للموكل الرجوع بعد ذلك ، ولا عزل الوكيل عن الإقرار ويكون شاهدا عليه بها . الحنفية - قالوا : الوكالة في الخصومة جائزة لا فرق بين أن يوكل واحدا أو أكثر ولكن هل تصح بدون رضا الخصم أولا ؟ فبعضهم رجح قول الإمام وهو أن التوكيل في الخصومة لا يجوز إلا برضا الخصم وبعضهم رجح قول صاحبيه وهو أنه يجوز بدون رضا الخصم سواء كان مدعيا أو مدعى عليه . وبعضهم فوض الأمر للقاضي وهو أنه إذا علم من الموكل التعنت والإضرار بالخصم بدون حق فلا يقبل التوكيل وإذا علم من أحد الخصمين التعنت في عدم قبول التوكيل الذي يقصد منه بيان الحقيقة لا يصغي له . وهذا حسن في زماننا لأن كثيرا من