شرح
جهة كذا . أو شارع كذا . إلى غير ذلك فإذا كان في قرية ولا تختلف دورها كثيرا في بنائها واتساعها وموقعها فإن الجهالة تكون يسيرة وتلحق بجهالة النوع إلا أنه لا بد فيها من ذكر الثمن كأن يقول وكلتك على شراء دار بكذا .
أما إذا كان في مدينة يختلف حال الدور فيها باختلاف الموقع ويتفاوت بنيانها اختلافا كثيرا فإنه لا بد من ذكر الأوصاف المميزة لها وإلا كانت ملحقة بجهالة الجنس فلا تصح الوكالة .
ثانيا : إذا اشترى الوكيل لموكله سلعة ثم ظهر بها عيبا ولم يردها الوكيل صاحبها كان ملزما بها إلا إذا قبلها الموكل على عيبها .
وإذا هلكت في يد الوكيل قبل أن يلزمه الموكل بها هلكت على الموكل ، وهل للموكل أن يرد السلعة المعيبة قبل أن يستلمها من الوكيل ؟
الجواب : ليس له ذلك لأن ردها من حقوق الوكيل ما دامت في يده . فإذا مات ينتقل إلى وارثه فإذا لم يكن له وارث انتقل حق الرد إلى الموكل . أما إذا استلم الموكل السلعة فقد أصبح هو صاحب الحق في ردها بالعيب لأن الوكالة تنتهي بتسليم السلعة وليس للوكيل حينئذ ردها إلا إذا أمره موكله بذلك فإنه يصح .
وإذا وكله على أن يبيع له سلعة وظهر للمشتري أن بها عيبا فإن للمشتري أن يردها على الوكيل إلا إذا سلبت عن الوكيل أهلية التصرف كأن جن أو حجر عليه فإنها ترد في هذه الحالة على الموكل .
ثالثا : إذا وكله على أن يشتري له سلعة ولم يعطه ثمنها فاشتراها الوكيل له من ماله ودفع ثمنها فإن للوكيل حبس هذه السلعة وعدم تسليمها للموكل إلا إذا دفع ثمنها فإن له حبسها بطريق الأولى وذلك لأنه في حالة دفع الثمن قد يتوهم أنه متبرع بالثمن لموكله فلا يصح له حبس السلعة عنه أما في حالة عدم الدفع فلا يتوهم التبرع .
وإذا هلكت السلعة في يد الوكيل قبل أن يحبسها عن موكله فإنها تهلك من مال الموكل فعليه أن يدفع ثمنها .
ومثل ذلك ما إذا دفع الموكل له ثمن السلعة ليشتريها له فضاع منه الثمن فإنه يضيع على الموكل لا على الوكيل نعم إذا اشترى الوكيل سلعة ثم أعطاه الموكل ثمنها ليدفعه إلى البائع ففقد منه الثمن قبل أن يعطيه للبائع فإن الوكيل يكون ملزما به وكذلك إذا هلكت السلعة في يد الوكيل بعد حبسها عن الموكل فإنها تهلك على الوكيل وليس له أن يطالب الموكل بثمنها سواء كانت قيمة السلعة متساوية مع ثمنها أو لا .
وبعضهم يقول أن السلعة تكون في هذه الحالة كالمرهون . فإن هلكت فإنها تهلك بالأقل من ثمنها وقيمتها بمعنى أنها تقوم وقت هلاكها فإن كانت قيمتها تساوي ثمنها بأن كان ثمنها عشرة ولم ينقص عن ذلك ولم يزد عند هلاكها فالأمر ظاهر .