شرح
التي اشتراها لموكله . أما إذا اشترى السلعة ولم يشترط براءة ذمته مع دفع الثمن فان عليه أن يقبض السلعة ويكون هو الملزم بدفع الثمن .
ثانيا : إذا وكل شخص آخر وكالة غير مفوضة على أن يشتري له سلعة غير معينة كأن قال اشتر لي جملا فاشتراه له ثم وجد به عيبا لم يعلم به الوكيل حال شرائه فإنه يجب على الوكيل أن يردها لصاحبه بذلك العيب سواء كان من العيوب الخفية أو من العيوب الظاهرة .
أما إذا كان عالما به حال الشراء فليس له رده ويكون ملزما به دون الموكل إلا إذا رضي الموكل به فإذا عيّن الموكل السلعة كأن قال له اشتر لي جمل فلان فاشتراه ثم وجد به عيبا فليس له رده وعليه أن يخبر موكله بذلك العيب فإن شاء رده وإن شاء قبله فإذا كان الوكيل مفوضا له رد السلعة ولو عينها الموكل فيجوز له الرد ويجوز له القبول .
وإذا كان العيب قليلا يغتفر مثله عادة وكان في الشراء فائدة للموكل كما إذا اشترى له ناقة مقطوعة الذنب ولكن رخيصة فليس له الخيار .
ثالثا : إذا وكله وكالة غير مفوضة على أن يبيع له سلعة فباعها لآخر ثم ظهر بها عيب فإن المشتري يرجع على الوكيل ما لم يعلم المشتري بأنه وكيل أو يحلف له أنه وكيل ، وفي هذه الحالة يرجع المشتري على الموكل .
أما إذا كان وكيلا مفوضا فإن للمشتري أن يرجع عليه أو على الموكل سواء علم بأنه وكيل مفوض أو وكيل فقط أو لم يعلم .
رابعا : وإذا وكله على شراء سلعة فإنه يجب عليه أن يشتري له سلعة لائقة به ، فإذا قال له اشتر لي جبة من الجوخ وجب عليه أن يشتريها من الصنف اللائق بحاله ما لم يعين له الثمن كأن يقول له اشتر لي جبة بسعر كذا فإذا عين . فبعضهم يقول يشتري له بالسعر وإن لم يكن لائقا به . وبعضهم يقول لا بد من شراء اللائق به .
خامسا : إذا وكله على أن يبيع له سلعة فلا يخلو إما أن يعين له الثمن الذي يبيع به أو لا يعين فإذا عين له الثمن فباع بأقل منه فإن للموكل الخيار في إمضاء هذا البيع ورده فإذا أمضى البيع أخذ الثمن الذي باع به وإذا رده أخذ سلعته إن كانت قائمة .
أما إذا فاتت فإن الوكيل يكون ملزما بدفع نقص الثمن الذي سماه ولا فرق في هذه الحالة بين أن يكون فرق الثمن يسيرا أو كثيرا .
أما إذا لم يعين له الثمن الذي يبيع به فباع بأقل من ثمن المثل فإن كان فرق الثمن يسيرا يمكن وقوعه عادة بأن كان يساوي نصف العشر فأقل فإن البيع ينفذ وليس للموكل الخيار .
أما إذا كان الفرق أكثر من نصف العشر فللموكل الخيار بين رد البيع وإمضائه على الوجه المتقدم .
سادسا : إذا وكله أن يشتري له سلعة فلا يخلو إما أن يعين له الثمن الذي يشتري به أو لا يعين .