شرح
من غير فرق بين ما كان المرتّب عليه غير قابل للتوكيل كانقضاء العدّة أو قابلًا فلا يجوز أن يوكَّل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء عدتها والمزوجة بعد طلاقها وكذا في طلاق زوجة سينكحها أو بيع متاع سيشتريه ونحو ذلك .
مسألة : يشترط في الموكَّل فيه أن يكون قابلًا للتفويض إلى الغير بأن لم يعتبر فيه المباشرة من الموكل فلو تقبّل عملا بقيد المباشر لا يصح التوكيل فيه وأما العبادات البدنية كالصلاة والصيام والحج وغيرها فلا يصح فيها التوكيل وإن فرض صحة النيابة فيها عن الحي كالحج عن العاجز أو عن الميت كالصلاة وغيرها فإن النيابة غير الوكالة اعتبارا نعم تصح الوكالة في العبادات المالية كالزكاة والخمس والكفارات إخراجا وإيصالا إلى المستحق .
مسألة : يصح التوكيل في جميع العقود كالبيع والصلح والإجارة والهبة والعارية والوديعة والمضاربة والمزارعة والمساقاة والقرض والرهن والشركة والضمان والحوالة والكفالة والوكالة والنكاح إيجابا وقبولا في الجميع وكذا في الوصية والوقف والطلاق والإبراء والأخذ بالشفعة وإسقاطها وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار وإسقاطه والظاهر صحته في الرجوع إلى المطلقة الرجعية إذا أوقعه على وجه لم يكن صرف التوكيل تمسكا بالزوجية حتى يرتفع به متعلق الوكالة ولا يبعد صحته في النذر والعهد والظهار ولا يصح في اليمين واللعان والإيلاء والشهادة والإقرار على إشكال في الأخير .
مسألة : يصح التوكيل في القبض والإقباض في موارد لزومهما كما في الرهن والقرض والصرف بالنسبة إلى العوضين والسلم بالنسبة إلى الثمن وفي إيفاء الديون واستيفائها وغيرها .
مسألة : يجوز التوكيل في الطلاق غائبا كان الزوج أم حاضرا بل يجوز توكيل الزوجة في أن تطلق نفسها بنفسها أو بأن توكَّل الغير عن الزوج أو عن نفسها .
مسألة : تجوز الوكالة في حيازة المباح كالاستقاء والاحتطاب وغيرهما فإذا وكَّل شخصا فيها وقد حاز بعنوان الوكالة عنه صار ملكا له .
مسألة : يشترط في الموكَّل فيه التعيين بأن لا يكون مجهولا أو مبهما فلو قال : « وكَّلتك على أمر من الأمور » لم يصح نعم لا بأس بالتعميم والإطلاق كما يأتي .
مسألة : الوكالة إما خاصة وإما عامة وإما مطلقة فالأولى ما تعلقت بتصرف معيّن في شيء معيّن كما إذا وكَّله في شراء بيت معيّن وهذا مما لا إشكال في صحته والثانية إما عامة من جهة التصرف وخاصة من جهة المتعلق كما إذا وكَّله في جميع التصرفات الممكنة في داره المعيّنة وإما بالعكس كما إذا وكله في بيع جميع ما يملكه وإما عامة من الجهتين كما إذا وكَّله في جميع التصرفات الممكنة في جميع ما يملكه أو في إيقاع جميع ما كان له فيما يتعلق به بجميع أنواعه بحيث يشمل التزويج له وطلاق زوجته وكذا الثالثة قد تكون مطلقة من جهة التصرف خاصة من جهة متعلقة كما لو قال : « أنت وكيلي في أمر داري » وكذا لو قال : « أنت وكيلي في بيع داري » مقابل المقيّد بثمن معيّن أو شخص معيّن وقد يكون بالعكس كما لو قال : أنت وكيلي في بيع أحد أملاكي أو في بيع ملكي وقد تكون مطلقة