تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
أهل البيت ( ع ) : قال الإمام الخميني : يشترط فيها على الأحوط التنجيز بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة على شيء كقوله مثلا إذا قدم زيد أو أهل هلال الشهر وكلتك في كذا نعم لا بأس بتعليق متعلقها كقوله أنت وكيلي في أن تبيع داري إذا قدم زيد أو وكلتك في شراء كذا في وقت كذا . مسألة : يشترط في كل من الموكَّل والوكيل البلوغ والعقل والقصد والاختيار فلا يصح التوكيل ولا التوكل من الصبي والمجنون والمكره نعم لا يشترط البلوغ في الوكيل في مجرد اجراء العقد على الأقرب فيصح توكيله فيه إذا كان مميزا مراعيا للشرائط ويشترط في الموكل كونه جائز التصرف فيما وكَّل فيه فلا يصح توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه دون غيره كالطلاق وأن يكون إيقاعه جائزا ولو بالتسبيب فلا يصح منه التوكيل في عقد النكاح أو ابتياع الصيد إن كان محرما وفي الوكيل كونه متمكنا عقلا وشرعا من مباشرة ما توكَّل فيه فلا تصح وكالة المحرم فيما لا يجوز له كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد النكاح . مسألة : لا يشترط في الوكيل الإسلام فتصح وكالة الكافر - بل والمرتد وإن كان عن فطرة - عن المسلم والكافر إلا فيما لا يصح وقوعه من الكافر كابتياع المصحف لكافر وكاستيفاء حق من المسلم أو مخاصمة معه وإن كان ذلك لمسلم . مسألة : تصح وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غيرهما ممن لا حجر عليه . مسألة : لو جوّزنا للصبي بعض التصرفات في ماله كالوصية بالمعروف لمن بلغ عشر سنين جاز له التوكيل فيما جاز له . مسألة : ما كان شرطا في الموكَّل والوكيل ابتداء شرط فيهما استدامة فلو جنّا أو أغمي عليهما أو حجّر على الموكل فيما وكَّل بطلت الوكالة على الأحوط ولو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد . مسألة : يشترط فيما وكَّل فيه أن يكون سائغا في نفسه وأن يكون للموكَّل سلطنة شرعا على إيقاعه فلا توكيل في المعاصي كالغصب والسرقة والقمار ونحوها ولا على بيع مال الغير من دون ولاية عليه ولا تعتبر القدرة عليه خارجا مع كونه مما يصح وقوعه منه شرعا فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكَّل فيه من يقدر عليه . مسألة : لو لم يتمكن شرعا أو عقلا من إيقاع أمر إلا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل كتطليق امرأة لم تكن في حبالته وتزويج من كانت مزوجة أو معتدّة ونحو ذلك فلا إشكال في جواز التوكيل فيه تبعا لما تمكن منه بأن يوكَّله في إيقاع المرتّب عليه ثم إيقاع ما رتّب عليه بأن يوكَّله مثلا في تزويج امرأة له ثم طلاقها أو شراء مال ثم بيعه ونحو ذلك كما أن الظاهر جوازه لو وقعت الوكالة على كلَّي يكون هو من مصاديقه كما لو وكَّله على جميع أموره فيكون وكيلا في المتجدد في ملكه بهبة أو إرث بيعا ورهنا وغيرهما وأما التوكيل استقلالا في خصوصه من دون التوكيل في المرتب عليه ففيه إشكال بل الظاهر عدم الصحة