شرح
التوكيل ، وأما إذا قال له اشتر لي جمل فلان أو هذه الجارية فإنه يصح .
ومنها : أن يقول لمديونه أسلم مالي عليك في قمح أو سمن مثلا ( يعني استعمله في السلم ) فإنه لا يصح التوكيل .
أما إذا عين الشخص الذي يتعاقد معه عقد السلم بأن يقول أسلم مالي عليك إلى فلان في كذا فإنه يصح .
أما الصيغ الخاصة فإن منها أن يقول شخص لآخر إذا لم تبع جملي هذا تكون امرأتي طالقا فإذا قال له ذلك وكله في بيع الجمل .
ومنها : أن يقول له سلطتك على بناء هذه الدار مثلا فلذلك بمنزلة قوله وكلتك .
ومنها : أن يقول له إليك أمور ديوني ، وبذلك يكون وكيلا عنه في التقاضي .
ومنها : أن يقول فوضت إليك أمر دوابي أو أمر مماليكي وبذلك يملك حفظها ورعيها وعلفها والإنفاق عليها .
ومنها : أن يقول فوضت إليك أمر امرأتي وبذلك يملك طلاقها في المجلس فقط ، أما إذا قال له ملكتك أمر امرأتي فإنه يملك طلاقها في المجلس وغيره .
المالكية - قالوا : الشروط المتعلقة بالوكيل والموكل ثلاثة :
الأول : الحرية فلا تصح بين رقيق وحر ولا بين رقيقين ، إلا إذا كان الرقيق مأذونا له بالتجارة من سيده فإنه حينئذ يكون في حكم الحر .
الثاني : الرشد فلا تصح بين سفيهين ولا بين سفيه ورشيد على أن هذا الشرط لهم فيه اختلاف فبعضهم يقول يجوز في بعض الأمور ، ولكن ظاهر المذهب يقتضي أن المحجور عليه لا يصح أن يوكل أحدا عنه في الخصومة في تخليص ماله وطلب حقوقه . ويجوز الغير أن يوكله عن نفسه إلا إذا كانت امرأة محجورا عليها فإن لها أن توكل عنها غيرها فيما يتعلق بأمر عصمتها بل ليس لوليها قيام في ذلك إلا بتوكيل منها .
والحاصل : أن في ذلك طريقين أحدهما : أنه لا يجوز توكيله ولا توكله مطلقا وعلى ذلك شرط الرشد . ثانيهما : أنه يجوز أن يتوكل عن غيره ولا يوكل هو عنه ، أما المرأة الذي يضارها زوجها فلا خلاف في صحة توكيل الغير عنها .
الثالث : البلوغ ولا يصح بين صبيين ولا بين صبي وبالغ إلا إذا كانت صغيرة متزوجة وأرادت أن تخاصم زوجها أو وليها فإن توكيلها يكون مقبولا بل لازما كما عرفت .
فهذه الشروط هي التي تلزم في الوكيل والموكل .
أما الإسلام فإنه ليس شرطا في الموكل بلا نزاع فيجوز للذمي أن يوكل المسلم عنه ويقع توكيله صحيحا . ولكن هل يصح للمسلم أن يوكل الذمي عنه ؟