تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

مبحث ما يفسخ به عقد الإجارة وما لا يفسخ

عقد الإجارة من العقود اللازمة ولكنه يفسخ بأمور مفصلة في المذاهب ( 1 ) .
شرح
إلى الثاني إلا إذا اشترط عليه ذلك ولا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه وإن اشترط عليه بل الشرط يكون فاسدا نعم إذا أذن له المالك فلا بأس كما أنّه في الصورة السابقة التي يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى المستأجر منه لا يجوز التسليم إلا إذا كان المستأجر منه أمينا فإذا لم يكن أمينا وسلَّمها إليه كان ضامنا هذا إذا كانت الإجارة مطلقة أما إذا كانت مقيّدة كما إذا استأجر دابة لركوب نفسه فلا تصح إجارتها من غيره فإذا آجرها من غيره بطلت الإجارة فإذا ركبها المستأجر الثاني وكان عالما بالفساد كان آثما ويضمن للمالك أجرة المثل للمنفعة المستوفاة وللمؤجر بأجرة المثل للمنفعة الفائتة ولكنه مع الجهل وعلم المؤجر بالحال يرجع إلى المؤجر بما غرمه للمالك . مسألة : إذا آجر الدابة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها قيل : بطلت الإجارة فإذا استوفي المستأجر منه المنفعة كان ضامنا له أجرة المثل لا للمالك ولكن الأظهر صحة الإجارة وثبوت الخيار للمالك في فسخ عقده ومطالبة المستأجر منه بأجرة المثل « 27 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : يفسخ عقد الإجارة بأمور : أحدها : أن يكون للمتعاقدين أو لأحدهما خيار الشرط كما تقدم في البيع لأن الإجارة بيع المنافع فهي قسم من أقسام البيع فإذا استأجر شخص دارا من الآخر على أن له الخيار ثلاثة أيام وهي مدة الخيار فله أن يفسخ العقد قبل مضي هذه المدة بشرط أن يعلم المالك بذلك على الأصح فإن كان المالك غائبا ولم يعلم بالفسخ فإنه لا ينفذ . ثانيها : خيار الرؤية فلو استأجر أراضي زراعية في جهات متعددة ثم رأى بعضها فإن له أن يفسخ الإجارة في الكل ولا يتوقف الفسخ على رضا المالك وعلى القضاء في خيار الشرط وخيار الرؤية فمتى فسخ المستأجر العقد وأعلم المالك بالفسخ فإنه ينفذ وليس للمالك الخيار إلا إذا اشترطه . أما في حال عدم الرؤية فإن العقد يكون لازما في حق المالك وإن لم يكن لازما في حق المستأجر . ثالثها : خيار العيب فإذا استأجر شخص دارا أو أرضا زراعية أو دابة أو غير ذلك وكان بها عيب فإن للمستأجر أن يفسخ العقد ولا ينفسخ العقد بنفسه بل لا بد من أن يفسخه المستأجر سواء كان له خيار الشرط أو خيار الرؤية أو خيار العيب . فإذا علم بالعيب قبل العقد فإنه لا خيار له لرضائه به . ثم إن العيب يكون على ثلاثة أوجه :
هامش
« 27 » منهاج الصالحين ج 2 من ص 94 إلى ص 101 .