تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
مثله ولكن عرض ما ليس في حسابه فقضى على حياة المريض فإنه لا شيء على الطبيب . ومثله الختان ( الذي يطهر الأولاد ) والحجام والبيطري ( الذي يعالج الحيوان أو يعمل له حذوة ) فإنه لا يضمنون شيئا إذا عملوا الاحتياط التام الذي يجب أن يعمل في مثل هذه الأحوال . فإن كان الطبيب ونحوه غير معروف بالحذق في الصناعة كالناس الذين يدعون المعرفة بقطع ( الباسور ) أو ( قطع العرق ) أو ( إزالة غشاوة العيون ) أو نحو ذلك مع أنهم لم يدرسوا شيئا من قواعد الطب فإنهم يضمنون كل ما يترتب على أعمالهم من الضرر . وإذا عمل الطبيب الحاذق عملية لصغير بدون أذن وليه فأصابه ضرر فإنه يضمن ولو لم يخطئ فإذا أذنه وليه فأخطأ كان الطبيب ضامنا . وكذا لا يضمن الراعي ما يتلف من الماشية إلا إذا تعدى أو فرط في حفظها فإنه يضمن في هذه الحالة فإذا نام عنها فأكلها الذئب أو ضربها مفرطا فهلكت أو ضربها من غير حاجة أو عرضها للهلاك في موضع لا يصح أن يمشي بها فيه يضمن في ذلك . وكذا لا يضمن المستأجر العين التي تلفت في يده بغير تعد ولا تفريط فمن استأجر حمارة فهلكت في يده بدون أن يضربها ضربا مبرحا أو يفرط في حفظها فلا ضمان عليه . والقول قوله ، في عدم التعدي بيمينه . وإذا أحرق المستأجر حطبا أو نحوه فاحتملتها الريح إلى أرض الغير فأحرقت منها شيئا فلا ضمان عليه وكذلك المالك . أما إذا سقى أرضه كثيرا فأثر ذلك الماء في أرض الغير فأفسد منها شيئا فإنه يضمن لأنه في هذه الحالة يكون مباشرا لا متسببا فقط فعليه الضمان . وإذا اغتصب شخص من آخر داره فقال له أخل لي داري وإلا فعليك بعشرين جنيها في كل شهر أو أكثر أو أقل فإن لم يخلها لزمته بالأجرة المذكورة إلا إذا أنكر الغاصب الملكية فإنه في هذه الحالة لا يكون راضيا بالإجارة فإذا ثبتت الملكية لغير الغاصب فإنه يلزم بأجر المثل . أهل البيت ( ع ) : قال السيد الخوئي : إذا كان العمل المستأجر عليه في العين التي هي بيد الأجير فتلفت العين بعد تمام العمل قبل دفعها إلى المستأجر من غير تفريط استحق الأجير المطالبة بالأجرة فإذا كان أجيرا على خياطة ثوب فتلف بعد الخياطة وقبل دفعه إلى المستأجر استحق الأجير مطالبة الأجرة فإذا كان الثوب مضمونا على الأجير استحق عليه المالك قيمة الثوب مخيطا وإلا لم يستحق عليه شيئا . مسألة : يجوز للأجير بعد إتمام العمل حبس العين إلى أن يستوفي الأجرة وإذا حبسها لذلك فتلفت من غير تفريط لم يضمن « 26 » . وأضاف قائلًا : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إذا تلفت أو تعيبت إلا بالتعدي أو التفريط وإذا اشترط المؤجر ضمانها بمعنى أداء قيمتها أو أرش عيبها صح وأما بمعنى اشتغال الذمة بمثلها أو قيمتها فالظاهر عدم صحة اشتراطه كما أن الظاهر أنه لا ضمان
هامش
« 26 » منهاج الصالحين 2 - 94 .