شرح
مسألة : إذا حمّل الدابة المستأجرة أكثر من المقدار المقرر بينهما بالشرط أو لأجل التعارف فتلفت أو تعيّبت ضمن ذلك وعليه أجرة المثل للزيادة مضافة إلى الأجرة المسماة وكذا إذا استأجرها لنقل المتاع مسافة معيّنة فزاد على ذلك .
مسألة : إذا استأجر دابة لحمل المتاع مسافة معيّنة فركبها أو بالعكس لزمته الأجرة المسماة وأجرة المثل للمنفعة المستوفاة وكذا الحكم في أمثاله مما كانت فيه المنفعة المستوفاة مضادة للمنفعة المقصودة بالإجارة بلا فرق بين الإجارة الواقعة على الأعيان كالدار والدابة والإجارة الواقعة على الأعمال كما إذا استأجره لكتابة فاستعمله في الخياطة .
مسألة : إذا استأجر العامل للخياطة فاشتغل العامل بالكتابة للمستأجر عمدا أو خطأ لم يستحق على المستأجر شيئا .
مسألة : إذا آجر دابة لحمل متاع زيد فحمّلها المالك متاع عمرو لم يستحق أجرة لا على زيد ولا على عمرو .
مسألة : إذا استأجر دابة معيّنة من زيد للركوب إلى مكان معيّن فركب غيرها عمدا أو خطأ لزمته الأجرة المسماة للأولى وأجرة المثل للثانية وإذا اشتبه فركب دابة عمرو لزمته أجرة المثل لها مضافة إلى الأجرة المسماة لدابة زيد .
مسألة : إذا استأجر سفينة لحمل الخلّ المعيّن مسافة معيّنة فحمّلها خمرا مع الخلّ المعيّن استحق المالك عليه الأجرة المسماة وأجرة المثل لحمل الخمر لو فرض أنه كان حلالا .
مسألة : يجوز لمن استأجر دابة للركوب أو الحمل أن يضربها أو يكبحها باللجام على النحو المتعارف إلا مع منع المالك وإذا تعدى عن المتعارف أو مع منع المالك ضمن نقصها أو تلفها وفي صورة الجواز لا ضمان للنقص على الأقوى .
مسألة : صاحب الحمّام لا يضمن الثياب أو نحوها لو سرقت إلا إذا جعلت عنده وديعة وقد تعدّى أو فرط .
مسألة : إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلا مع التقصير في الحفظ والظاهر أن غلبة النوم لا تعدّ من التقصير نعم إذا اشترط عليه أداء القيمة إذا سرق المتاع وجب الوفاء به ولم يستحق أجرة في الصورتين .
مسألة : إنما يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر إذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها كما في إجارة آلات النساجة والنجارة والخياطة أو كان المستأجر قد اشترط ذلك وإلا لم يجب فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب على المؤجر تسليمها إليه .
مسألة : يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة وإن لم يكن مالكا للعين فمن استأجر دارا جاز له أن يؤجرها من غيره وإن لم يكن مالكا لنفس الدار فإذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه وإن لم يأذن له المالك وإذا لم يتوقف استيفاء المنفعة على التسليم كالسفينة والسيارة لم يجب على المؤجر الأول تسليمها