شرح
والجواب : أنه لا يلزم ذلك بل لو أقر لشخص بدين بعد العقد يلزمه وتفسخ به الإجارة ، ولا يقال إن الإقرار يتعلق بذمة المقر وحده وليس للغير حق فيه فيعامل به .
وللدائن أن يبيع ملك المدين فتعدية للمستأجر غير مقصود على أنه يشترط أن يكون فسخ العقد بالقضاء ، فلا يصح للمالك أن يبيع داره المستأجرة ليسد دينه المقر به إلا إذ فسخ العقد القاضي على الصحيح ومتى كان الفسخ بالقضاء فإن الإقرار بالدين يكون عذرا واضحا لا خفاء فيه .
ومن هذا تعلم أن كل عذر خفي لا يصح أن يكون سببا لفسخ عقد الإجارة إلا إذ فسخ به القاضي .
وأما الأعذار الواضحة فإنه لا يشترط فيها القضاء على الصحيح ، وذلك كما إذا كان على المالك دين ثابت بطريق رسمي كالديون المسجلة المعروفة بين الناس فإن له في هذه الحالة الفسخ بدون قضاء ، وإنما يكون له حق بيع العين لسداد الدين إذا لم يكن قبض أجرة معجلة تستغرق كل ثمنها ولا يزيد منها شيء يسد به الدين ، فإن كانت الأجرة المعجلة تستغرق كل ثمنها ، فلا تفسخ الإجارة ، ولا تباع العين .
أما إذا كان ثمنها يزيد على ما قبضه معجلا من المستأجر فإن له أن يبيعها وعليه أن يبدأ بسداد دين المستأجر وما فضل فلغيره من الدائنين بقي ما إذا أجر دارا لرجل ثم أقر بأن هذه الدار ملك للغير فإنه في هذه الحالة لا يفسخ عقد الإجارة بل يقضى بالدار لمن أقر بها بعد انقضاء مدة الإجارة .
ومن الأعذار الصحيحة لفسخ عقد الإجارة عدم القدرة على النفقة على نفسه أو أهله ، فمن كانت له دارا مستأجرة للغير ، ثم أعسر ولم يجد ما ينفقه فإن له أن يفسخ الإجارة ويبيعها وهل القضاء شرطا أو لا ؟ المختار أن القاضي يختم بنفاذ هذا البيع ويحصل بذلك فسخ عقد الإجارة ضمنا وليس للمالك أن يبيع العين المؤجرة بدون عذر ما دامت مدة الإجارة قائمة إلا بإذن المستأجر فإذا باعها بغير إذنه فإن البيع يكون صحيحا ولكنه لا ينفذ إلا بعد انقضاء مدة الإجارة فيكون بيعا صحيحا موقوفا وليس للمستأجر أن يفسخه .
أما المشتري فقيل يملك الفسخ إذا علم بأنه مستأجر وقيل لا يملك وبالثاني أخذ المشايخ .
ومثل المؤجر المرهون فإنه لا يصح بيعه فإن بيعه بدون إذن الراهن يقع صحيحا موقوفا لا ينفذ حتى يسد الرهن .
ومن الأعذار السفر فمن أراد أن يسافر من جهة إلى أخرى فإن له أن يفسخ عقد الإجارة ومن ذلك ما إذا استأجر القروي دارا في المصر ثم أراد أن ينتقل إلى قريته فإن له فسخ العقد .
ومن الأعذار إفلاس المستأجر فإذا استأجر شخص من آخر دكانا ليتجر فيه ثم أفلس فإن له أن يفسخ عقد الإجارة . وأما إذا كسدت سوق الدكان فليس له أن يفسخ بذلك .
وإذا أراد أن يترك التجارة في النوع الموجود في الدكان ويتجر في نوع آخر كما إذا كان