تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
والزمن معا فإنه لا يصح كما إذا قال له خط لي هذا الثوب في هذا النهار فإن عمل الخياط غرز الإبرة ومحله نفس الخياطة الحاصلة وهي التي تقدر عليها الأجرة فلا يصح حينئذ تقديره بالزمان لأن الزمان قد لا يفي بالعمل فيوجد النزاع . نعم إن كان الغرض من ذكر الزمن الإسراع فإنه يصح . واعلم أن الاستئجار لمجرد الخياطة باطل لأنها عمل مستقبل على قطع الثياب . أما الاستئجار على الخياطة وقطع القماش ( التفصيل ) فإنها صحيحة . ومنها : أنها تصح الإجارة لإرضاع الصبي وتقدر بالزمان كأن يستأجرها لترضع ولده مدة كذا من النقد أو غيره ويشترط تعيين الطفل الذي يريد إرضاعه بالرؤية أو الوصف على المعتمد كما يشترط تعيين مكان الإرضاع سواء كان بيت المستأجر أو المرضعة . ويصح استئجار المسلمة والكافرة والحرة والأمة كما يصح أن تباشر التعاقد بنفسها أو بواسطة زوجها وعليها أن تعمل ما يزيد في اللبن وأن تمتنع عن كل ما يضر بالصبي فإن كان يضره أن يطأها زوجها فإنها تمنع منه وإلا فلا . فإذا لم تفعل وتغير لبنها أو قل ثبت الخيار للمستأجر فإن شاء فسخ العقد وإن شاء أقره . ومنها : أنه يصح إجارة العين مدة تبقى فيها غالبا فيؤجر الدار ثلاثين سنة والدابة عشر سنين والثوب سنة أو سنتين بحسب حاله وللمستأجر أن يستوفي المنفعة بنفسه ، وله أن يتنازل عنها لغيره فإذا استأجر دارا فله أن يؤجرها لغيره بشرط أن يكون مثله في الاستعمال ، فلا يصح له أن يسكن حدادا أو نجارا إذا لم يكن هو كذلك لما في إسكانهما من الضرر ما لم يشترط أن يسكن من يشاؤا إذا اشترط المالك أنه لا يجوز للمستأجر إسكان غيره فسد العقد . وأما المحل المستأجر فإن كان معينا فإنه لا يصح استبداله بغيره فإذا استأجر هذه الدار ليسكنها فإنه لا يجوز للمالك أن يسكنه دارا غيرها فإذا شرط عدم استبدالها في العقد فإنه يصح . هذا وأعلم أن كل شيء يمكن الانتفاع به شرعا مع بقاء عينه مدة الإجارة فإنه يصح تأجيره فلا تصح إجارة الملاهي كالزمارة والدربكة أما بقية الطبول فيصح استئجارها . الحنابلة - قالوا : تنقسم الأشياء التي يمكن أن يعقد عليها عقد إجارة إلى ثلاثة أقسام : ما لا يصح لمخالفة شرط من الشروط المتقدمة ، وما يصح بدون كراهة وما يصح بكراهة . القسم الأول : ما يصح بلا كراهة وهو أمور : منها : أنه يصح استئجار المرضعة بإذن زوجها وللزوج الاستمتاع بها وقت فراغها ويصح إجارة الوالدة لإرضاع ولدها بأجرة معلومة ولو بطعامها وكسوتها وإن لم يعين الطعام والكسوة وإذا استؤجرت للرضاع فلا تلزمها الحضانة إلا إذا نص عليها . ويشترط لصحة الإجارة للرضاع شروط :