تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
مجهول فيدخل الجهل في الثمن لأن الثمن مجموع الأمرين كما عرفت : المائة والعمل . سابعها : أن لا يتجر له في الربح لأن الربح مجهول . ثامنها : أنه يلزم أن يشترط المشتري الذي يريد أن يتجر في الثمن على البائع أن الثمن إذا تلف منه شيء يدفع البائع غيره حتى لا يكون له وجه في ادعاء أن المشتري لم يتجر في كل الثمن بل اتجر في بعضه فلم يستلم الثمن كاملا في هذه الحالة ، فإذا اشترط ذلك وتلف بعض الثمن ولم يشأ البائع تكملته بل رضي أن يتجر له المشتري في الباقي فإنه يصح ولا يلزم بالتكملة لأن الغرض من الشرط دفع النزاع من البائع ومتى رضي فقد انتهى الإشكال . ومنها : أنه يجوز استئجار طريق في دار أو غيرها للمرور فيها . ومنها أنه يجوز استئجار مجراة تصب فيها مياه المرحاض . وكذلك استئجار مجراة يصب فيها الماء الذي يسقي الزرع ، أما شراء نفس الماء فإنه لا يجوز سواء كانت مدة شرائه قليلة أو طويلة على المعتمد . ومنها : أنه يجوز إجارة المنقولات كالأواني والدلاء والفؤوس . وأما القسم الثالث : وهو المكروه فأمور منها : إجارة الحلي فإنها مكروهة سواء كان ذهبا أو فضة وعلة الكراهة أن اللَّه تعالى لم يجعل له زكاة وجعل زكاته في إعارته فيكره أن يأخذ عليه أجرا . ومن ذلك تعلم أن الذي تكره إجارته هو الحلي المباح الاستعمال ، أما المحرم فإن الزكاة واجبة فيه فتمنع إجارته فإذا استأجر رجل حليا ليلبسه فإن الإجارة لا تصح وبعضهم يرى كراهة إجارته سواء كان استعماله حلالا أو ممنوعا . ومنها : أنه يكره لمن استأجر دابة ليركبها أن يؤجرها لمثله في الخفة والإهانة ولا ضمان عليه إن ضاعت بلا تفريط أو ماتت أما إذا أجرها ليحمل عليها شيئا فإنه يجوز له أن يؤجرها لغيره ليحمل عليها مثل ذلك . ويجوز كراء الدابة بعلفها أو طعام صاحبها أو بهما معا سواء انضم لذلك نقدا أولا ليركبها أو ليطحن بها زمنا نحو شهر إذا كانت مسافة الركوب أو قدر الطحن معروفين في العادة بأن كان الركوب في البلد وما قاربها وكان الطحن للقمح ونحوه لا الحبوب الصعبة كالترمس . ومنها : الأجرة على تعليم الفقه والفرائض فإنها مكروهة لأن الغرض نشر العلم الديني وأخذ الأجرة عليه معطل في الجملة فلذا كانت مكروهة . ومنها : استئجار من يقرأ القرآن بتطريب ونغم لا يخرجانه عن وضعه فإن استئجاره مكروه والمراد من يقطع صوته بالأنغام لا من يجود القرآن بالصوت الحسن أما ما يخرج بالقراءة عن وضعها فإنه يحرم استئجاره وحرم قراءة القرآن بالشاذ وهو ما زاد على العشرة على الراجح وبعضهم يقول ما زاد على السبعة .