تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
الأول : رؤية الطفل المرتضع ولا يكفي وصفه لأن الرضاع يختلف باختلاف كبره وصغره ونهمته وقناعته . الثاني : معرفة مدة الرضاع لأنه لا يمكن تقدير الرضاع إلا بالزمن فإن العمل وهو السقي لا يمكن تعيينه . الثالث : معرفة مكان الرضاع هل هو عند المرضعة أو في منزل المستأجر لأنه يختلف سهولة وصعوبة . ويجب على المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر لبنها ويصلح به ، وللمستأجر أن يطالبها بذلك كما يجب عليها أن تجتنب كل ما يضر بالصبي . ويجوز للمسلمة أن ترضع الطفل الكتابي بالأجرة ، وهل لها أن ترضع المجوسي ( الوثني ) خلاف . ومنها : أنه يجوز استئجار الدابة بعلفها أو بأجر معين مع علفها بشرط أن يشترط صاحب الدابة ذلك ، مع بيان نوع العلف كشعير أو فول أو نحوهما وكقدح أو قدحين وهكذا . وبعضهم يقول يصح مطلقا من غير بيان . ومنها : أنه يجوز استئجار الداية ( المولدة ) فيجوز لها أن تأخذ الأجرة على ذلك . ولو من غير شرط . ومنها : أنه يجوز الإجارة على حصد الزرع بجزء مشاع منه كربعه وخمسه وهكذا كما تجوز الإجارة على جنى النخل بجزء من ثمره ، أما نفض الزيتون ( هزه ) ببعض ما يتساقط منه فإنه لا يصح للجهل بالباقي وللعامل أجر مثله . أما جني الزيتون كله بجزء مشاع من ثمرة كسدسه مثلا فإنه يصح . ومنها إجارة الوقف فإنها تصح لأن منافع الوقف مملوكة للموقوف عليه ، ثم إن كان المؤجر ناظرا بأصل الاستحقاق بمعنى أن الواقف لم يعين ناظرا بل وقف على شخص ، وعلى هذا يكون ذلك الشخص الموقوف عليه ناظرا للوقف لأن الواقف إذا لم يشترط ناظرا يكون المستحق هو الناظر ، فإن كان كذلك ، فإن الأجرة تبطل بموته . وإذا كان المستأجر قد دفع أجرة مقدما فإنه يأخذها من تركة المؤجر . أما إذا كان المؤجر ناظرا بشرط الواقف ، فإن الإجارة لا تنفسخ بموته ، ويشترط أن تكون مدة الإجارة معلومة في الوقف وفي الملك ، كما يشترط أيضا أن يغلب على الظن بقاء العين سليمة في مدة الإجارة وإن طالت ، حتى ولو كان المتعاقدان أو أحدهما هرمان يظن موتهما قبل انقضاء مدة الإجارة ولا فرق في ذلك بين الملك والوقف . ومنها : أنه يصح تأجير العين مضافة إلى الزمان المستقبل ، فإذا أجرت أرضا في سنة أربع تبتدئ سنة خمس فإنه يصح سواء كانت العين مشغولة وقت العقد برهن أو إجارة أو لم تكن مشغولة ما دام يمكن تسليمها وقت زمن الإجارة .