تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
الأول : أن يكون معلوما بحيث لا يلزم الغرر على الأحوط فالأجرة إذا كانت من المكيل أو الموزون أو المعدود لا بدّ من معرفتها بالكيل أو الوزن أو العدّ وما يعرف منها بالمشاهدة لا بدّ من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع الجهالة . مسألة : لا يعتبر العلم بمقدار المنفعة فيما لا غرر مع الجهل به كما في إجارة السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة فإنّ المنفعة حينئذ أمر عادي متعارف ولا بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار زمان السير . وفي غير ذلك لا بدّ من العلم بالمقدار وهو إما بتقدير المدّة مثل سكنى الدار سنة أو شهرا أو المسافة مثل ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين وإما بتقدير موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته ولا بدّ في تعيين الزمان في الأوّلين فإذا استأجر الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخا من دون تعيين الزمان بطلت الإجارة ألا أن تكون قرينة على التعيين كالإطلاق الذي هو قرينة على التعجيل . مسألة : الظاهر عدم اعتبار تعيين الزمان في الإجارة على مثل الخياطة غير المتقوّم ماليته بالزمان فيجب الإتيان به متى طالب المستأجر . الثاني : أن يكون مقدورا على تسليمه فلا تصح إجارة العبد الآبق وإن ضمّت إليه ضميمة على الأقوى . الثالث : أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة فلا تصح إجارة الأرض التي لا ماء لها للزراعة . الرابع : أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها فلا تصح إجارة الخبز للأكل . الخامس : أن تكون المنفعة محللة فلا تصح إجارة المساكن لإحراز المحرمات ولا إجارة الجارية للغناء . السادس : تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة فلا تصح إجارة الحائض لكنس المسجد . مسألة : إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجازة المالك وإذا آجر مال نفسه وكان محجورا عليه لسفه أو رقّ توقفت صحتها على إجازة الولي وإذا كان مكرها توقفت على الرضا لا بداعي الإكراه . مسألة : إذا آجر السفيه نفسه لعمل فالأظهر الصحة والأحوط الاستيذان من الولي . مسألة : إذا استأجر دابة للحمل فلا بدّ من تعيين الحمل وإذا استأجر دابة للركوب فلا بدّ من تعيين الراكب وإذا استأجر دابة لحرث جريب من الأرض فلا بدّ من تعيين الأرض . نعم إذا كان اختلاف الراكب أو الحمل أو الأرض لا يوجب اختلافا في المالية لم يجب التعيين . مسألة : إذا قال آجرتك الدار شهرا أو شهرين بطلت الإجارة وإذا قال : آجرتك كل شهر بدرهم صح في الشهر الأول وبطل في غيره وكذا قال آجرتك شهرا بدرهم فإن زدت فبحسابه ، هذا إذا كان بعنوان الإجارة أما إذا كان بعنوان الجعالة بأن يجعل المنفعة لمن يعطي درهما أو كان من قبيل الإباحة بالعوض بأن يبيح المنفعة لمن يعطيه درهما فلا بأس .