تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
الأول : الدكاكين والدور . الثاني : الأراضي الزراعية لزرعها والأراضي الفضاء للبناء عليها أو لغرس الأشجار فيها . والثالث : الحيوانات كاستئجار الجمال والخيل والبغال والحمير والبقر لركوبها أو للحمل عليها أو للحراثة أو نحو ذلك . الرابع : استئجار الآدمي للخدمة أو لحمل المتاع أو لصنع شيء كالخياطة والصباغة والحدادة ونحو ذلك . ومن هذا استئجار المراضع لتقوم برضاع الأطفال وتسمى الظئر . الخامس : إجارة الثياب والخيام والحلي ونحو ذلك . ويتعلق بكل قسم من هذه الأقسام أحكام سترد عليك مفصلة فيما يلي : القسم الأول استئجار الدكاكين والدور ويتعلق بها أمور : ( أحدها ) أنها تصح إجارتها بدون بيان ما يعمل فيها كما تقدم لأن المعروف من استئجارها إنما هو السكنى والسكنى لا تتفاوت فلا يلزم بيانها . ثانيها : أن للمستأجر أن يسكن بنفسه أو يسكن غيره بأجرة وبغير أجرة حتى ولو شرط أن يسكن وحده فهذا الشرط لا يعمل به . ومثل الدكاكين والدور كل شيء لا يختلف استعماله باختلاف المستعمل كالأرض الزراعية والآدمي المستأجر للخدمة فإن المستعمل بالنسبة لهما لا يختلف حاله أما ما يختلف استعماله باختلاف المستعمل كالدواب والثياب والخيمة فإنه لا يصح للمستأجر أن يؤجرها لغيره إذ قد يستأجر الدابة لركوبها شخص نحيف تقوى على حمله فربما يؤجرها لشخص سمين تعجز عن حمله فيرهقها ذلك وقد يستأجر الخيمة شخص ينصبها في مكان بعيد عن الشمس والمطر فلا يضرها فربما يؤجرها لشخص ينصبها في مكان فيه شمس ومطر فتتأثر به . ثالثها : لا يصح للمستأجر أن يؤجر العين التي استأجرها لصاحبها الذي استأجرها منه فلو استأجر محمد دارا من خالد لمدة سنة فلا يصح لمحمد أن يؤجر تلك الدار لخالد سواء كانت تلك الدار ملكا لخالد أو كان مستأجرها من شخص آخر حتى ولو تخلل بينهما ثالث كأن أجر محمد تلك الدار لبكر وأجرها بكر لخالد المستأجرة منه ابتداء فإنه لا يصح . فلو وقع ذلك وأجرت الدار لخالد ثانيا فهل يبطل العقد الأول أو لا يبطل ؟ الصحيح أنه لا يبطل لأن العقد الثاني الفاسد لا يبطل الصحيح . وهل يلزم المستأجر وهو محمد بالأجرة أو لا ؟ والجواب أنه إذا استلمها فإنه يلزم بأجرتها . أما إذا كانت في يد خالد ولم يستلمها محمد فلا يلزم بأجرتها . رابعها : إذا استأجر شخص دارا أو دكانا بمبلغ معين كجنيه في الشهر فلا يحل له أن يؤجرها لغيره بزيادة . ومثل الدور والدكاكين في ذلك غيرهما من الأشياء المستأجرة كالأرض الزراعية فإنه لا يصح للمستأجر أن يؤجر ( من باطنه ) بأجرة زائدة على ما استأجر به وإنّما يصح له تأجيرها بالأجرة التي استأجر بها بدون زيادة فإذا فعل فإن عليه أن يتصدق بالزيادة . ويستثني من ذلك ثلاثة أمور :