تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
تعيين عين المنفعة وصفتها في ذلك كسكنى الدار فإنها معروفة لا تحتاج إلى بيان . نعم لا يجوز للساكن أن يعمل فيها ما يضرها فإذا استأجر دارا للسكنى فلا يصح أن يعملها مصنعا للحدادة أو للنجارة أو مخزنا للحبوب أو نحو ذلك مما يضر الدار والعرف لا يعتبر هذه الأشياء سكنى . الأمر الثاني : الوصف فتعرف المنفعة بالوصف كما إذا استأجر حمالا ليحمل له قطعة حديد فإنه ينبغي له أن يبين زنتها ويبين المكان الذي يريد أن يحملها إليه لأن المنفعة لا يمكن معرفتها إلا بهذا البيان وإذا استأجر شخص آخر على أن يحمل له متاعا إلى أخر فذهب فوجد المحمول إليه غائبا فرده ثانيا فإن له أجر حمله ذهابا وإيابا أما إذا وجده ميتا فليس له إلا أجر حمله ذهابا فقط ؛ وذلك لأن الموت قهري لا يمكن معه احتياط بخلاف غيره فإنه يمكن فيه الاحتياط فعليهما تحديد الزمان والمكان والوقت قبل أن يذهب الحمال . ويجوز أن يستأجر الأجنبي الأمة أو الحرة لخدمته ولكن عليه أن يصرف وجهه عن الحر فلا ينظر إلى شيء منها . أما الأمة فإنه يصح له أن ينظر منها ما عدا عورة الصلاة المتقدمة وعليه أن لا يخلو في بيت مع الأمة أو الحرة لأن الخلوة من دواعي الفساد . وتصح إجارة المنفعة بالمنفعة سواء اتحد جنسهما كسكنى دار بسكنى دار أخرى أم اختلفت كسكنى الدار في نظير صيغته أو تزويجه لأن كل ما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز أن يكون عوضا في الإجارة . الشرط الثالث : أن تكون المنفعة مباحة لغير ضرورة وأن تكون مقصودة فلا تصح الإجارة على ضرب شخص أو فعل محرم كالنياحة كما لا تصح إجارة الدار لتكون محلا للباغيات أو لبيع الخمر أو القمار أو نحو ذلك مما لا يحل . وكذا لا يحل استئجار أواني الذهب والفضة أو الكلب لأنه لا يباح إلا للضرورة وكذلك لا يحل استئجار الأشياء التي منفعتها ليست مقصودة كالأشياء التي يزين بها حانوتة أو مائدته . أما أركان الإجارة فهي خمسة : المتعاقدان ، والعوضان ، والصيغة . أهل البيت ( ع ) : قال الإمام الخوئي : لا بدّ فيها من الإيجاب والقبول فالإيجاب مثل الخياط آجرتك نفسي وقول صاحب الدار : آجرتك داري والقبول مثل قول المستأجر قبلت ويجوز وقوع الإيجاب من المستأجر مثل : استأجرتك لتخيط ثوبي واستأجرت دارك فيقول المؤجر : قبلت وتجري فيها المعاطاة أيضا . مسألة : يشترط في المتعاقدين أن لا يكون أحدهما محجورا عن التصرف لصغر أو سفه أو تفليس أو رقّ كما يشترط أن لا يكون أحدهما مكرها على التصرف إلا أن يكون الإكراه بحق . يشترط في كل من العوضين أمور :