شرح
مسألة : لا يعتبر في القسمة تعيين مقدار السهام بعد أن كانت معدّلة فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة فجعلت ثلاثة أقسام معدّلة بمكيال مجهول المقدار أو كانت بينهم عرصة ارض متساوية الأجزاء فقسّمت ثلاثة أقسام معدّلة بخشبة أو حبل لا يدري مقدار طولهما صح .
مسألة : لو طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها فإن كانت قسمة ردّ أو كانت مستلزمة للضرر فللشريك الآخر الامتناع ولم يجبر عليها وتسمى هذه قسمة تراض وإن لم تكن قسمة ردّ ولا مستلزمة للضرر يجبر عليها الممتنع وتسمى قسمة إجبار فإن كان المال لا يمكن فيه الا قسمة الافراز أو التعديل فلا إشكال ، وأما فيما أمكن كلتاهما فإن طلب قسمة الافراز يجبر الممتنع بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل فإذا كان شريكين في أنواع متساوية الأجزاء كحنطة وشعير وتمر وزبيب فطلب أحدهما قسمة كل نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع وإن طلب قسمة تعديل بحسب القيمة لم يجبر وكذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران ودكانان فيجبر الممتنع عن قسمة كل منها على حدة ولا يجبر على قسمة التعديل ، نعم لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل أجبر الممتنع على الثانية دون الأولى .
مسألة : لو اشترك اثنان في دار ذات علو وسفل وأمكن قسمتها افرازا بأن يصل إلى كل بمقدار حصته منهما وقسمتها على نحو يحصل لكل منهما حصة من العلو والسفل بالتعديل وقسمتها على نحو يحصل لأحدهما العلو وللآخر السفل ، فإن طلب أحد الشريكين النحو الأوّل ولم يستلزم الضرر يجبر الآخر ولا يجبر لو طلب أحد النحوين الآخرين ، هذا مع إمكان الأول وعدم استلزام الضرر والا ففي النحوين الآخرين يقدّم الأول منهما ويجبر الآخر لو امتنع بخلاف الثاني ، نعم لو انحصر الأمر فيه يجبر إذا لم يستلزم الضرر ولا الرّد وإلا لم يجبر كما مرّ وما ذكرناه جار في أمثال المقام .
مسألة : لو كانت دار ذات بيوت أو خان ذات حجر بين جماعة وطلب بعض الشركاء القسمة أجبر الباقون إلا إذا استلزم الضرر من جهة ضيقهما وكثرة الشركاء .
مسألة : لو كان بينهما بستان مشتمل على نخيل وأشجار فقسمته بأشجاره ونخيله بالتعديل قسمة إجبار بخلاف قسمة كل من الأرض والأشجار على حدة فإنها قسمة تراض لا يجبر عليها الممتنع .
مسألة : لو كانت بينهما أرض مزروعة يجوز قسمة كل من الأرض والزرع قصيلا كان أو سنبلا على حدة وتكون قسمة إجبار ، وأما قسمتهما معا فهي قسمة تراض لا يجبر الممتنع عليها إلا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها ، هذا إذا كان قصيلا أو سنبلا ، وأما إذا كان حبّا مدفونا أو مخضّرا في الجملة ولم يكمل نباته فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها وبقاء الزرع على إشاعته ، والأحوط إفراز الزرع بالمصالحة وأما قسمة الأرض بزرعها بحيث يجعل من توابعها فمحل إشكال .
مسألة : لو كانت بينهم دكاكين متعددة متجاورة أو منفصلة فإن أمكن قسمة كل منها