تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
بانفراده وطلبها بعض الشركاء وطلب بعضهم قسمة تعديل لكي تتعيّن حصّة كل منهم في دكان تام أو أزيد يقدّم ما طلبه الأول ويجبر عليها الآخر إلا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر بالنحو الثاني فيجبر الأول . مسألة : لو كان بينهما حمّام وشبهه مما لا يقبل القسمة الخالية عن الضرر لم يجبر الممتنع نعم لو كان كبيرا بحيث يقبل الانتفاع بصفة الحمامية من دون ضرر ولو بإحداث مستوقد أو بئر أخرى فالأقرب الإجبار . مسألة : لو كان لأحد الشريكين عشر من دار مثلا وهو لا يصلح للسكنى ويتضرر هو بالقسمة دون الشريك الآخر فلو طلب القسمة لغرض يجبر شريكه ولم يجبر هو لو طلبها الآخر . مسألة : يكفي في الضرر المانع عن الإجبار حدوث نقصان في العين أو القيمة بسبب القسمة بما لا يتسامح فيه في العادة وإن لم يسقط المال عن قابلية الانتفاع بالمرّة . مسألة : لا بدّ في القسمة من تعديل السهام ثم القرعة ، أما كيفية التعديل فإن كانت حصص الشركاء متساوية كما إذا كانوا اثنين ولكل منهما النصف أو ثلاثة ولكل منهم الثلث وهكذا يعدّل السهام بعدد الرؤوس ويعلم كل سهم بعلامة تميّزه عن غيره ، فإذا كانت قطعة أرض متساوية الأجزاء بين ثلاثة مثلا تجعل ثلاث قطع متساوية مساحة ويميّز بينها بمميّز كالأولى لإحداها والثانية للأخرى والثالثة للثالثة ، وإذا كانت دار مشتملة على بيوت بين أربعة مثلا تجعل أربعة أجزاء متساوية بحسب القيمة إن لم يمكن قسمة إفراز الا بالضرر وتميّز كل منها بمميّز كالقطعة الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية والمحدودات بحدود كذائية . وإن كانت الحصص متفاوتة كما إذا كان المال بين ثلاثة سدس لعمرو وثلث لزيد ونصف لبكر تجعل السهام على أقلّ الحصص ففي المثال تجعل السهام ستة معلمة كل منها بعلامة كما مرّ . وأما كيفيّة القرعة ففي الأول وهو ما كانت الحصص متساوية تؤخذ رقاع بعدد رؤس الشركاء رقعتان إذا كانوا اثنين وثلاث إذا كانوا ثلاثة وهكذا ويتخيّر بين أن يكتب عليها أسماء الشركاء على إحداها زيد وأخرى عمرو مثلا أو أسماء السهام على إحداهما أول وعلى الأخرى ثاني وهكذا ثم تشوش وتستر ويؤمر من لم يشاهدها فيخرج واحدة واحدة ، فإن كتب عليها اسم الشركاء يعيّن سهم كالأول وتخرج رقعة باسم هذا السهم قاصدين أن يكون لكل من خرج اسمه فكل من خرج اسمه يكون له ثم يعيّن السهم الآخر وتخرج رقعة أخرى لذلك السهم فمن خرج اسمه فهو له وهكذا وإن كتب عليها اسم السهام يعيّن أحد الشركاء وتخرج رقعه فكل سهم خرج اسمه فهو له ثم تخرج أخرى لشخص آخر وهكذا . وفي الثاني : وهو ما كانت الحصص متفاوتة كالمثال المتقدم الذي قد تقدم أنّه تجعل السهام على أقلّ الحصص وهو السدس يتعيّن فيه أن تؤخذ الرقاع بعدد الرؤوس يكتب مثلا على إحداها زيد وعلى الأخرى عمرو وعلى الثالثة بكر وتستر كما مرّ ويقصد أن كل من خرج
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 119 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح