شرح
الحنابلة - قالوا : الشريك بالنسبة لشريكه أمين لأنه كالوكيل فالقول قوله في رأس المال وفي قدر الربح وفي أنه ربح أو لم يربح وفيما يدعيه من هلاك إلا إذا كان للآخر بينة تشهد خلاف ذلك وإن ادعى التلف بسبب ظاهر كلف ببينة تشهد به ثم حلف أنه تلف به والقول قوله فيما اشتراه لنفسه أو للشركة ونحو ذلك .
أهل البيت ( ع ) : الشريك المأذون أمين لا يضمن ما في يده من المال المشترك إلا بالتعدي أو التفريط . وإذا ادعى التلف قبل قوله مع يمينه ، وكذلك يقبل قوله مع يمينه إذا ادعى عليه التعدي أو التفريط فأنكر « 21 » .
تتمة : القول في القسمة : قال الإمام الخميني : وهي تمييز حصص الشركاء بعضها عن بعض بمعنى جعل التعيين بعد ما لم تكن معينة بحسب الواقع لا تمييز ما هو معيّن واقعا ومشتبه ظاهرا وليست ببيع ولا معاوضة فلا يجري فيها خيار المجلس ولا خيار الحيوان المختصان بالبيع ولا يدخل فيها الربا وإن عممناه لجميع المعاوضات .
مسألة : لا بدّ في القسمة من تعديل السهام وهو إما بحسب الاجزاء والكمية كيلا أو وزنا أو عدّا أو مساحة وتسمى قسمة إفراز وهي جارية في المثليات كالحبوب والأدهان والأخل والألبان وفي بعض القيميات المتساوية الأجزاء كطاقة واحدة من الأقمشة التي تساوت أجزاؤها وقطعة واحدة من أرض بسيطة تساوت أجزاؤها ، وإما بحسب القيمة والمالية كما في القيميات إذا تعددت كالأغنام والعقار والأشجار إذا ساوي بعضها مع بعض بحسب القيمة كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام قد ساوت قيمة أحدها مع اثنين منها فيجعل الواحد سهما والاثنان سهما وتسمى هذه قسمة التعديل ، وإما بضم مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل الآخر كما إذا كان بين اثنين غنمان قيمة أحدهما خمسة دنانير والآخر أربعة فإذا ضم إلى الثاني نصف دينار تساوى مع الأول وتسمى هذه قسمة الردّ .
مسألة : الظاهر إمكان جريان قسمة الردّ في جميع صور الشركة مما يمكن فيها التقسيم حتى فيما إذا كانت في جنس واحد من المثليات بأن يقسم متفاضلا ويضم إلى الناقص دراهم مثلا تجبر نقصه ويساوي مع الزائد قيمة وكذا إذا كانت في ثلاثة أغنام تساوي قيمة واحد منها مع الآخرين بأن يجعل غالي القيمة مع أحد الآخرين سهما وضمّ إلى السهم الآخر ما يساويهما قيمة وهكذا ، وأما قسمة التعديل فقد لا تتأتى في بعض الصور كالمثال الأول كما أن قسمة الافراز قد لا تتأتى كالمثال الثاني وقد تتأتى الأقسام الثلاثة كما إذا اشترك اثنان في وزنة حنطة قيمتها عشرة دراهم ووزنة شعير قيمتها خمسة ووزنة حمّص قيمتها خمسة عشر فإذا قسم كل منها بانفرادها كانت قسمة إفراز وإن جعلت الحنطة مع الشعير سهما والحمص سهما كانت قسمة تعديل وإن جعل الحمص مع الشعير سهما والحنطة مع خمسة دراهم سهما كانت قسمة الرد ولا إشكال في صحة الجميع مع التراضي إلا قسمة الردّ مع إمكان غيرها ، فإن في صحتها إشكالا ، بل الظاهر العدم نعم لا بأس بالمصالحة المفيدة فائدتها .
هامش
« 21 » منهاج الصالحين 2 - 135 .