تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
أما إذا ادعى تلفه بسبب ظاهر كالحريق فإنه لا يصدق إلا إذا أقام البينة على حصول الحريق وأن مال التجارة حرق به . وأما إذا عرف الحريق ولم يعرف أن مال التجارة احترق به فإنه يصدق بيمينه . وإذا ادعى أحد الشريكين بأنه اشترى هذه السلعة للشركة . وادعى الآخر بأنه اشتراها لنفسه لما فيها من زيادة في الثمن أو العكس صدق من كان المال في يده . وإذا ادعى من في يده المال أنهما اقتسماه وما في يده خاص به وأنكر شريكه فالقول في هذه الحالة للمنكر لأن الأصل عدم القسمة . المالكية - قالوا : إذا ادعى أحد الشركاء التلف لمال الشركة بآفة سماوية أو خسر بالعمل فيه تجارة وأنكر شريكه عليه ذلك وادعى عليه أنه أخفاه ولم يحصل تلف ولا خسار فلا يخلو إما أن تقوم القرائن على كذبه في دعواه التلف والخسر كأن يكون مع جماعة لا يخفى عليهم التلف ولم يسمعوا عنه . أو تكون السلعة رابحة لا يمكن أن تخسر أو لا تقوم القرائن على ذلك . وعلى كل حال فالقول للمنكر . ثم إن قامت القرائن على ذلك . وعلى كل حال فالقول للمنكر . ثم إن قامت القرائن على كذب المدعي ضمن المال ، وإن لم تقم القرائن حيث لا بينة ولا دليل فإنه يحلف على أنه حصل الخسار والتلف . وإذا ادعى أحد الشركاء أنه اشترى سلعة لنفسه ، أو لعياله ، وأنكر شريكه ذلك وقال هي للشركة ، فإن كانت تلك السلعة تليق به وبعياله بأن تكون طعاما أو لباسا فإن القول للمدعي بلا يمين . أما إذا كانت لا تليق به فإنه لا يصدق ويرد ما اشتراه للشركة . وإذا ادعى أحدهما أن له ثلثي المال وادعى الآخر أن لكل واحد نصفه فالقول لمن ادعى النصف فيقسم بينهما نصفين بعد حلفهما وبعضهم يقول إنه يعطي لمدعي الثلثين النصف ولمدعي النصف الثلث ويقسم السدس المتنازع فيه نصفين فيأخذ صاحب الثلث ثلثا ونصف سدس ويأخذ صاحب الثلثين نصفا ونصف سدس فإذا كان التنازع بين أكثر من اثنين قسم المال بحسب الرؤوس . وإذا ادعى الشريكين على شيء رآه بيد شريكه أنه مال الشركة فأنكر الآخر ذلك وقال إنه خاص بي فإن ذلك يحتمل أمرين : الأول : أن تقوم بينة على أنهما يتصرفان تصرف شركاء المفاوضة أو أنهما أقرا بالمفاوضة أو أن الشركة قد وقعت على يدهما ولا بينة للمنكر . الثاني : أن يأتي المنكر بينة تشهد بأن هذا المال قد ورثه المنكر أو وهب له أو نحو ذلك وفي هذه الحالة يكون المال للمنكر خاصة سواء شهدت بأنه جاءه قبل الشركة ولم يدخل فيها أو قالت أنها لا تعلم إن كانت المفاوضة قبله أو هو قبلها . أما إذا قالت إن الشركة قبل المال ولم تشهد بعدم دخوله فيها فإنه يكون للشركة