شرح
يسمى إيضاعا وهذان من حقوق الشريكين شركة عنان أيضا على الإيضاع لا يصح إلا إذا كان مال الشركة واسعا وإلا فلا يصح الإيضاع بدون إذن شريكه .
ثالثا : لأحد المتفاوضين أن يودع مال الشركة عند من يراه أمينا لعذر يقتضي الإيداع فإن أودع لغير عذر ضمن .
رابعا : له أن يشارك في جزء معين من المال شركة مفاوضة أو شركة عنان بحيث لا يكون الشريك الجديد إلا العمل في الخير الذي عينه فلو عمل في كل مال الشركة بدون إذن الشريك الأول فإنه لا يصح .
خامسا : له أن يعطي بعض المال لشخص مضاربة إذا كان المال متسعا يحتمل ذلك وإلا فلا يصح بدون إذن شريكه أيضا .
سادسا : له أن يقبل من سلعة باعها هو أو شريكه إن كان في ذلك فائدة للتجارة وإلا لزمه الشريك قد حصته .
سابعا : له أن يقبل السلعة التي بها عيب سواء اشتراه هو أو شريكه بغير إذن شريكه .
هذا وإن لأحد الشريكين أن يفعل كل هذه الأمور من الأول إلى السابع وإن نهى شريكه عنها وامتنع من قبولها .
ثامنها : له أن يقر بدين على الشركة ويؤخذ من مال الشركة ويلزم شريكه أن يدفع ما يخصه ولكن بشروط ثلاثة :
أحدها : أن يصدقه المقر له على ذلك فإذا كذبه فلا يلزم شريكه شيء .
ثانيها : أن يكون المقر له ليست بينه وبين المقر علاقة توجب اتهامه في إقراره كأبويه وابنه فإذا أقر لواحد منهم بدين فإنه لا يلزم شريكه ويكون مسؤولا عنه المقر فقط .
ثالثها : أن يكون الإقرار لمن لا يتهم بالنسبة له حال قيام الشركة فإن أقر بعد فض الشركة وصدقه المقر له لزمه أن يدفع له نصيبه الذي يخصه ، ثم يعتبر شاهدا بالنسبة لنصيب شريكه ويحلف هو وصاحب الدين الذي أقر له وبعد ذلك يلزم الشريك أن يدفع ما يخصه .
تاسعا : له أن يبيع بالدين بغير إذن شريكه وليس له أن يشتري بالدين بغير إذنه فإن فعل خير شريكه بين القبول والرد في حالة الرد يكون الثمن على المشتري خاصة ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون السلعة التي اشتراها بالدين معينة بينهما بأن قالوا له : اشتر السلعة الفلانية أو لم تكن معينة كأن قال له : كل سلعة أعجبتك فاشترها فإذا أذنه شريكه في شراء سلعة معينة بالدين فإنه يصح ، أما إذا أذنه في شراء أي سلعة بالدين فإنه لا يصح لأنها تكون من باب شركة الذمم وهي ممنوعة عندهم كما تقدم .
عاشرا : لأحد المتفاوضين أن يأخذ مالا من شخص آخر غير شريكه ليتجر له فيه مضاربة ويكون ربحه خاصا به لا شيء منه لشريكه بشرط أن لا يشغله العمل فيه عن العمل للشركة الأولى أو يأذن له شريكه إذا كان يشغله ومثل ذلك ما إذا اتجر أحدهما في وديعة عنده فإنه يكون له ربحها وعليها خسارتها بلا دخل لشريكه إلا إذا علم شريكه بذلك ولم يمنعه فإنه يكون متضامنا معه في ربحها وخسارتها .