شرح
ومنها أنه إذا باع أحد الشركاء سلعة بثمن مؤجل ثم مات فليس للشريك أن يطالب بغير ما يخصه فإذا كان له النصف ودفعه المدين برئت ذمته والورثة هم الذين يطالبون بنصيب الميت .
ومنها : أنه إذا باع أحدهم شيئا ثم وهب الثمن من المشتري أو أبرأه فإنه يجوز وعليه الضمان . ومنها أنه يجوز لأحد الشركاء أن يؤخر دينا لهم عند الغير حل موعده وينفذ تأخيره على الجميع سواء كان المباشر لعقد الدين أحدهم أو هم جميعا .
ومنها : أنه إذا اشترى أحدهما شيئا كان شركاؤه متضامنين معه في الثمن فيؤاخذون كما يؤاخذ الذي باشر الشراء ولكل منهم أن يقبض السلعة التي اشتراها أحدهم ، وإذا وجد أحدهم عيبا في سلعة اشتراها صاحبه فله أن يردها كما لصاحبه ذلك . وإذا اشترى أحدهم سلعة وظهر أنها ليست ملكا للبائع فلكل منهم أن يطالب البائع بثمنها .
ومنها : أنه إذا أقر أحدهم نفذ إقراره على نفسه وعلى شركائه إلا إذا كان متهما بالنسبة لمن أقر له بأن كان ممن لا نقبل شهادته عليه كأبيه وابنه .
وأما الثاني : وهو التصرف في شركة العنان فهو على وجوه أيضا . منها أن لكل واحد من الشريكين شركة عنان يوكل بالبيع والشراء والاستئجار وللآخر أن يعزل ذلك الوكيل من ذلك .
أما إذا وكله بتقاضي دين فليس للآخر إخراجه كما تقدم في شركة المفاوضة وبعضهم يقول إن ذلك خاص بالمفاوضة . وما عدا ذلك فإن كل التصرفات الثابتة لشريك المفاوضة تثبت لشريك العنان وما يمنع منه شريك العنان أمور : منها أن شريك العنان لا يملك أن يشارك الغير بدون إذن شريكه فإذا اشترك اثنان شركة عنان فاشترك أحدهما مع ثالث بدون إذن شريكه كان الربح بينهم جميعا على أن يأخذ الثالث نصفه ويقسم النصف بين الشريكين وإذا اشترى الذي لم يشارك شيئا كان ربحه خاصا به .
ومنها : أنه ليس لشريك العنان الذي لم يباشر البيع أن يرهن عينا من مال الشركة فإذا رهن بدين على الشركة لم يجز وضمن العين المرهونة .
وإذا ارتهن عينا بدين لهما على الغير لم يجز على شريكه فإن هلك الرهن في يده وكانت قيمته مساوية للدين فإن حصته تضيع عليه ويرجع شريكه بحصته على المدين صاحب العين المرهونة على المرتهن بنصف قيمة الرهن ولشريكه أن يرجع عليه بما يخصه مباشرة .
أما الشريك المباشر للبيع فإنه يجوز له أن يرهن ويرتهن ، فإذا اشترى أحدهما عينا بثمن مؤجل ورهن في مقابل الثمن عينا من مال الشركة فإن له ذلك وينفذ على الشريكين .
المالكية - قالوا : لأحد الشريكين ( شركة مفاوضة ) أن يتصرف فيما يأتي :
أولا : له أن يتبرع بشيء من مال الشركة ليؤلف به قلوب الذين يروجون تجارته ويشبه ذلك ما ينفق على الإعلانات في زماننا وكذا له أن يتصدق باليسير من مال الشركة كدفع كسوة لفقير وله فعل الأشياء اليسيرة المعتادة بين الناس كإعارة آلة ونحو ذلك .
ثانيا : له أن يعطي شخصا مالا من الشركة ليشتري له به بضاعة من بلد كذا وذلك