تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
الذي يقبضه . ومنها : أن لكل منهم أن يرهن مال الشركة مقابل دين على الشركة وله أن يرهن مال المفاوضة في نظير دين عليه خاصة إلا أنه يضمن لشريكه القدر الذي يستحقه في المال المرهون وإن كانت قيمة المرهون أكثر من الدين الذي عليه فلا يضمن شيئا وإذا رهن مالا خاصا به في مقابل دين على الشركة فإن شريكه يكون ضامنا لنصيبه من الدين فيرجع عليه به . ومنها : أن لكل واحد منهم أن يهدي بالمأكول كاللحم والخبز والفاكهة وله أن يؤلم بشرط أن لا يخرج عن العرف في ذلك أما الإهداء بغير المأكول كالذهب والفضة فإنه لا يجوز . ومنها : أن لكل منهم أن يسافر بالمال بدون إذن شريكه على الصحيح . ثم إن كان السفر بإذن شريكه كان له الحق في الإنفاق على نفسه في طعامه وإدامه وكرائه من رأس المال إن لم يربح ، فإن ربح حسبت النفقة من الربح . ومنها : أن لكل منهم أن يدفع المال مضاربة ، كأن يعطي شخصا مائة ليعمل فيها بجزء الربح وما بقي من الربح يكون بين الشركاء وله أن يأخذ مالا مضاربة ليعمل فيه ولكن ربحه يكون خاصا به . ومنها : أن لكل منهم أن يشارك الغير شركة عنان ببعض مال الشركة ويجوز عليه وعلى شركائه سواء كان ذلك بإذن شريكه أولا . وليس له أن يشارك الغير شركة مفاوضة إلا بإذن شريكه ، ولا فرق في ذلك بين أن يشارك قريبا كأبيه وابنه أو بعيدا . ومنها : أن لكل منهم أن يوكل وكيلا ويدفع إليه بعض المال ويأمره أن ينفق على التجارة من مال الشركة فإذا عزل الشريك الآخر ذلك الوكيل فإنه ينعزل إذا كان وكيلا في بيع أو شراء أو إجارة . أما إذا كان وكيلا في تخليص دين باع به الشريك الموكل سلعة من تجارة الشركة فليس للشريك الآخر عزل ذلك الوكيل لأنه ليس لأحد الشركاء أن يقبض ما باع به واحد منهم أو يخاصم فيه ، بل الذي يفعل ذلك هو المباشر فقط فكذلك ليس لغير المباشر أن يعزل الوكيل . ومنها : أن لكل منهم أن يعير من مال الشركة ولكل واحد من الشركاء أن يمنع صاحبه من عمل شيء من الأوجه التي تقدمت كلها ، فإذا نهاه عن فعل واحد منها في نصيبه وخالفه كان عليه الضمان فإذا قال له : لا تسافر بمالي فسافر وهلك المال كان عليه دفع نصيب شريكه الذي نهاه عن السفر . وليس لواحد من الشركاء أن يقرض من مال الشركة بدون إذن صاحبه فإذا فعل ضمن نصيب شريكه ولا تفسد الشركة . القسم الثاني : تصرف أحد الشركاء فيما يقع منهم من التعاقد مع الغير وهو على وجوه أيضا : منها أنه إذا أقال أحدهما في بيع باعه الآخر نفذت إقالته على الشركاء ، مثلا إذا باع أحدهم سلعة بمائة فطلب المشتري إقالته منها فأقاله الشريك الذي لم يباشر بيعها نفذت إقالته ومثل البيع السلم .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 111 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح