تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
أكثر من صاحبه ولم يحسب له ما دفعه والتفاوت مفسد للشركة وإن اتفقا على حسبان الزيادة ترتب على وزن عدم اعتبار الوزن في صرف الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة وهو ممنوع . وكذلك لا يصح أن يختلفا في الوزن لما عرفت . أما اختلافها في الجودة والرداءة بأن كان أحدهما جيدا والآخر رديئا فإنه لا يصح لأن قيمة الجيد أزيد من قيمة الرديء طبعا فإن اتفقا على إلغاء تلك الزيادة وقع التفاوت المفسد للشركة وإن اتفقا على حسبان الزيادة فقد اتفقا على إلغاء الوزن وإلغاء الوزن في عيار الذهب والفضة ممنوع . الأمر الثالث : أن يكون رأس مال الشركة من النقدين حاضرا فإذا اشتركا على مال غائب فإنه لا يصح أما إذا كان مال أحدهما حاضرا ومال الآخر غائبا فإن كانت غيبته بعيدة بحيث لا يمكن إحضاره في مسافة يومين فإن الشركة لا تصح . وإذا كان بعض مال أحدهما غائبا وبعضه حاضرا كأن كان معه ألف منها خمسمائة بيده والباقي مودع في مكان ثم اشتركا على الألفين فإنه ينبغي تأجيل العمل حتى تحضر الخمسمائة في مسافة قريبة فإن عملا قبل ذلك كان لصاحب الخمسمائة نصيبه من الربح بنسبة ذلك وهو الثلث فقط . ثانيها : أن يكون رأس المال عينا من أحدهما وعرض تجارة من الآخر ، كأن يدفع أحدهما نقدا من ذهب أو فضة ويدفع الآخر سلعة من قماش أو قطن أو قمح . ثالثها : أن يكون رأس المال عرض تجارة من الشريكين كأن يدفع أحدهما قطنا والآخر ثيابا أو شعيرا أو أرزا ، أو يدفع أحدهما قطنا والآخر قطنا كذلك ، إذ لا فرق أن يكون رأس المال من العرض متحد الجنس أو مختلفة إلا أنه لا يصح أن يكون رأس المال من كل منهما طعاما فلا يصح أن يدفع كل واحد قمحا أو شعيرا وإنما جازت في صورة ما إذا كان مال أحدهما طعاما والآخر نقدا أو عرض تجارة تغليبا لجانب النقد وعرض التجارة على الطعام . وعلى كل حال فيشترط في جعل رأس المال عرض تجارة أن يقوم رأس المال ، وتعتبر الشركة فيه بالقيمة ، ثم إن كان عرض التجارة معدودا أو مكيلا أو موزونا فتعتبر قيمته بعد بيعه وقبضه ، لأنه إنما يدخل في ضمان المشتري بالقبض فتعتبر قيمته يوم قبضه ، ومثل ذلك العرض الغائب غيبة قريبة فإن قيمته تعتبر يوم قبضه ، وأما غير ذلك فتعتبر قيمته يوم عقد الشركة . وأما الربح والخسارة فإنه يشترط فيه أن يكون بحسب نسبة المال فلا يصح لأحدهما أن يأخذ أكثر من نسبة رأس ماله الذي دفعه . ومثل الربح العمل فعلى كل منهما أن يعمل بنسبة رأس ماله فإن اشترطا التفاوت في الربح أو العمل بطلت الشركة ، فإذا لم يشرعا في العمل وظهر لهم بطلان الشركة بذلك فسخ العقد ، فإذا عملا في المال واتضح البطلان بعد العمل قسم الربح بينهما على قدر رأس المال الذي دفعه كل منهما . فإذا كان لأحدهما ثلث المال وللآخر الثلثان واشتركا على أن يكون لصاحب ثلث المال