تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 976

مساهمون:

ص٩٧٦
شرح
ويشترط ، أولا : أن يكون الذابح مسلما ، أو كتابيا ، يهوديا أو نصرانيا ، أفرنجيا أو غيره ويدخل في النصراني الصابئي ، لأنه يقر بعيسى عليه السلام ، ويدخل في اليهودي السامرة ، لأنهم يدينون بشريعة موسى عليه السلام ، فكل هؤلاء تحل ذبيحتهم ، ولا تحل ذبيحة غيرهم من : وثني ، ومجوسي ، ومرتد عن الإسلام ، وكذا لا تحل ذبيحة الدروز الذي لا يدينون بكتاب ، وإذا ذكر الكتابي اسم المسيح لا تحل وليمته ، ثانيا : أن لا يذبح صيد الحرم ، فإن الصيد في الحرم لا تحله الذكاة ، ولو كان الذابح غير محرم ، ثالثا : أن يترك التسمية عمدا ، أما أن تركها سهوا فإن الذبيحة تكون حلالا ، ويشترط في التسمية : 1 - أن تكون ذكرا خالصا ، بأن يذكر اسم الله تعالى بأي اسم من أسمائه ، سواء كان مقرونا بصفة ، نحو : الله أعظم ، أو غير مقرون بصفة ، نحو اللَّه ، الرحمن ، أو يذكره بالتسبيح والتهليل ، أما ذكر اسم الله مقرونا بدعاء ، كقول : اللهم اغفر لي ، فإن الذبيحة لا تحل به ، ويستحب أن يقول : بسم الله ، الله أكبر . 2 - وأن تكون التسمية من نفس الذابح حال الذبح ، والرامي لصيد حال الرمي ، ومرسل كلب الصيد حال الإرسال ، فلو سمي غير الفاعل لا يحل الأكل : وأن يكون الذبح عقب التسمية قبل تبدل المجلس ، فلو سمى واشتغل بأكل أو شرب ، فإن طال لم يحل الذبح ، وإلَّا حل ، وحد الطول ما يستكثر الناظر ، ويشترط أن لا يقصد بالتسمية شيئا آخر كالتبرك في ابتداء الفعل . فإن فعل ذلك أو نوى أمرا آخر ، غير الذبح ، فإنها لا تحل ، أما إذا لم تحضره النية أصلا فإنها تحل ذبيحة الصبي الذي يعرف التسمية ، وإن لم يعلم أن التسمية شرط لحل الذبيحة على التحقيق ، ومثله السكران إذا كان يعقل لفظ التسمية وكذلك المجنون ، فكل هؤلاء إذا كانوا يضبطون عمل الذبح ، ويذكرون اسم الله تحل ذبيحتهم ، كما تحل ذبيحة الأخرس ، وذبيحة الأقلق . وهو الذي لم يختن بدون كراهة ، ويصح الذبح بكل ما يقطع من العروق والمشروط قطعها ويسيل الدم ، فيجوز الذبح بالسكين ، وقشر القصب الأزرق - الغاب - والمروة ، وهي حجر أبيض كالسكين ، وغير ذلك ، ما عدا السن والظفر ، فإنه لا يحل الذبح بهما إذا كانا متصلين ، فإن انفصلا حل الذبح بهما مع الكراهة ، لما فيه من تعذيب الحيوان ، كالذبح بالسكين الكالة التي لا تقطع ، وإذا ذبح لعظيم بقصد التقرب إليه وتعظيمه بالنحر فإن ذبيحته لا تؤكل ، لأنه أهل بها الغير الله ، بخلاف ما يذبح للضيف بقصد إكرامه ، فإنه جائز ، وإن قدم له غير المذبوح عند الأكل . المالكية - قالوا : الذكاة الشرعية هي السبب الموصل لحل أكل الحيوان البري اختيارا ، وأنواعها أربعة : ذبح ، ونحر ، وعقر . وفعل يزيل الحياة بأي وسيلة النوع الأول : الذبح . ويكون في البقر والجاموس والضأن والمعز والطير والوحش والمقدور عليه . ما عدا الزرافة . فإنها تنحر . ويعرف الذبح بأنه قطع الحلقوم والودجين من المقدم بمحدد بنية . ولا يشترط قطع المريء ويشترط أن يكون الذابح مميزا مسلما . أو كتابيا . وأن لا يرفع يده رفعا طويلا باختياره قبل تمام الذبح : ويشترط لحل ذبيحة الكتابي شروط : أن يذبح ما يحل له بشريعتنا ، وأن لا يهل به لغير الله وقد تقدم بيان ذلك في الأضحية في « مبحث إذا ذبحها كتابي » وأن يذبح بحضرة مسلم مميز عارف بأحكام الذكاة إن كان الكتابي ممن يستحل الميتة ، فلا يحل أكل ذي ظفر ذبحه يهودي ، كإبل وبط وأوز وزرافة من كل ما ليس بمنفرج الأصابع ، لأن اليهود يحرمون أكل ذي الظفر ، وثبت في شريعتنا أنه محرم عليهم ، فإذا