في المذاهب ، مذكورة تحت الخط ( 1 ) .
شرح
الثالثة : إذا تيقن بقاء الحياة بعد الذبح فهو حلال وإن تيقن الموت قبله حرام وإن اشتبه الحال ولم يعلم حركة المذبوح ولا خروج الدم المعتاد فالوجه تغليب الحرقة .
الثاني : فيما تقع عليه الذكاة وهي تقع على كل حيوان مأكول بمعنى أنه يكون طاهرا بعد الذبح ولا تقع على حيوان نجس العين كالكلب والخنزير بمعنى أنه يكون باقيا على نجاسته بعد الذبح .
وما خرج عن القسمين فهو أربعة أقسام :
الأول : المسوخ ولا تقع عليها الذكاة كالفيل والدب والقرد وقال المرتضى رحمه الله :
تقع .
الثاني : الحشرات كالفأرة وابن عرس والضب وفي وقوع الذكاة عليها تردد أشبهه أنه لا يقع .
الثالث : الآدمي لا يقع عليه الذكاة لحرمته ويكون ميتة ولو ذكَّي .
الرابع : السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب وفي وقوع الذكاة عليها تردد والوقوع أشبه وتطهر بمجرد الذكاة وقيل : لا تستعمل مع الذكاة حتى تدبغ « 196 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : الذكاة الشرعية تنقسم إلى قسمين : ذكاة الضرورة ، وذكاة الاختيار ، فذكاة الضرورة هي جرح وقع في أي جزء من بدن الحيوان ، وإنما تكون في حيوان غير مستأنس ، فلو توحش غنم ، أو بقر أو بعير وتعسر ذبحه ، ثم رمي بسهم ، فأصابه في أي جزء من بدنه وأوراق دمه ، وأماته حل أكله ، وكذا لو نفر البعير ولم يقدر صاحبه على أخذه إلا بجماعة ، فإن له أن يرميه ، ومتى جرح وسال دمه ومات بهذا الجرح حل أكله ، ومثله ما إذا صال حيوان على أحد فرماه دفاعا عن نفسه فأماته . فإنه يحل أكله إذا جرحه وأسال دمه : وكذا إذا وقع حيوان في بئر وتعذر ذبحه فرماه فجرحه . وعلم أنه مات بالجرح ، أو لم يعلم أن كان قد مات به أو بغيره فإنه يحل أكله ، أما إذا علم أنه مات بغير الجرح فإن أكله لا يحل . وكذا إذا تعسرت بقرة في الولادة فأدخل رجل يده فذبح ولدها حل أكله ، فإن لم يقدر على ذبحه وجرحه حل أكله ، وإن لم يذبح أو يجرح فلا يحل ، ولو ذبحت أمه ، لأن ذكاة الأم ليس ذكاة لولدها عند أبي حنيفة ، وقالا - أبو يوسف ، ومحمد - : إن تم خلقه أكل بذكاة أمه ، الحديث « ذكاة الجنين ذكاة أمه » ، وحمل الإمام الحديث على التشبيه ، يعني أن ذكاة الجنين مثل ذكاة أمه ، وأما ذكاة الاختيار فهي الذبح بين مبدأ الحلق إلى مبدء الصدر ، بأن يقطع الودجين ، وهما - عرقان كبيران في جانبي قدام العنق - ، ويقطع الحلقوم ، وهو - مجرى النفس - ، والمريء ، وهو - مجرى الطعام والشراب - ، ويكفي قطع ثلاثة منها ، فإن للأكثر حكم الكل ، فلا بد من قطع الحلقوم ، أو المري مع الودجين أو قطع ودج مع الاثنين ، ويرى بعضهم ضرورة قطع الحلقوم والمريء مع أحد الودجين ، ومتى تحقق القطع على هذا الوجه صار الذبح شرعيا ، وحل أكل الذبيحة ، سواء كان الذبح فوق العقدة التي في أعلى الحق ، أو تحتها .
هامش
« 196 » الشرائع ص 735 .