الشفرة ( 1 ) أولا - السكين ونحوها - وأن يحدها بعيدا عن الذبيحة ، وأن لا يذبح واحدة والأخرى تنظر ، وأن يضجع الذبيحة إن كانت شاة أو بقر ، على جنبها الأيسر ، ثم يقول : اللهم هذا منك وإليك * ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ ) * الآية * ( إِنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ) * الآية ، بسم اللَّه ، اللَّه أكبر ، ثم يذبح ، ويكره كسر عنق المذبوح قبل أن تزهق روحه ويسكن ، وكذلك يكره سلخه ، أو قطع عضو منه ، أو نتف ريشه قبل أن تزهق روحه ، ويكره ترك التوجه إلى القبلة ، ويكره كل تعذيب للمذبوح بدون فائدة .
هذا ، وقد أشبعنا الكلام في هذه إلى المواضع وفيما يجوز أكله وما لا يجوز أكله ، وفيما يحل لبسه وما لا يحل في الجزء الثاني من كتابنا هذا ، فليرجع إليه من شاء ، والله ولي التوفيق ؟
شرح
صاحب الشريعة سيدنا محمد وآله وصحبه .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : للذباحة والنحر آداب ووظائف مستحبة ومكروهة : فالمستحبة على ما حكى الفتوى به عن جماعة أن يربط يدي الغنم مع إحدى رجليه ويطلق الأخرى ويمسك صوفه وشعره بيده حتى تبرد وفي البقر أن يعقل قوامه الأربع ويطلق ذنبه وفي الإبل أن تكون قائمة يربط يديها ما بين الخفين إلى الركبتين أو الإبطين ويطلق رجليها وفي الطير أن يرسله بعد الذبح حتى يرفرف .
ومنها أن يكون الذابح والناحر مستقبل القبلة ومنه أن يعرض عليه الماء قبل الذبح والنحر ومقدماتهما ما هو الأسهل والأروح وأبعد من التعذيب والإيذاء له بأن يساق إلى الذبح والنحر برفق ويضجعه برفق وأن يحدد الشفرة وتواري وتستر عنه حتى لا يراها وأن يسرع في العمل ويمر السكين في المذبح بقوة .
وأما المكروهة فمنها - أن يسلخ جلده قبل خروج الروح وقيل بالحرمة وإن لم تحرم به الذبيحة وهو أحوط ومنها - أن يقلب السكين ويدخلها تحت الحلقوم ويقطع إلى فوق ومنها - أن يذبح حيوان وحيوان آخر مجانس له ينظر اليه واما غيره ففيها تأمل وإن لا تخلو من وجه ومنها - أن يذبح ليلا وبالنهار قبل الزوال يوم الجمعة إلا مع الضرورة ومنها - أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم .
وأما إبانة الرأس قبل خروج الروح منه فالأحوط تركها بل الحرمة لا تخلو من وجه نعم لا تحرم الذبيحة بفعلها على الأقوى هذا مع التعمد وأما مع الغفلة أو سبق السكين فلا حرمة ولا كراهة لا في الأكل ولا في الإبانة بلا إشكال والأحوط ترك أن تنخع الذبيحة بمعنى إصابة السكين إلى نخاعها وهو الخيط الأبيض وسط الفقار الممتد من الرقبة إلى عجز الذنب .