تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 974

مساهمون:

ص٩٧٤
شرح
الثانية : كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان إما لاستعصائه أو لحصوله في موضع لا يتمكن المذكي من الوصول إلى موضع الذكاة منه وخيف فوته جاز أن يعقر بالسيوف أو غيرها مما يجرح ويحل وإن لم يصادف العقر موضع التذكية . الثالثة : إذا قطعت رقبة الذبيحة وبقيت أعضاء الذباحة فإن كانت حياتها مستقرة ذبحت وحلت بالذبح وإلا كانت ميتة ومعنى المستقرة التي يمكن أن يعيش مثلها اليوم والأيام وكذا لو عقرها السبع ولو كانت الحياة غير مستقرة وهي التي يقضى بموتها عاجلا لم تحل بالذباحة لأن حركتها كحركة المذبوحة . الرابعة : إذا نذر أضحية معينة زال ملكه عنها ولو أتلفها كان عليه قيمتها ولو نذرها أضحية وهي سليمة فعابت نحرها على ما بها وأجزأته وضلَّت أو عطبت أو ضاعت من غير تفريط لم يضمن . الخامسة إذا نذر الأضحية فذبحها يوم النحر غيره ولم ينو عن صاحبها لم يجز عنه ولو نوى عنه أجزأته وإن لم يأمره . السادسة : إذا نذر الأضحية وصارت واجبة لم يسقط استحباب الأكل منها . السابعة : ذكاة السمك إخراجه من الماء حيّا ولو وثب فأخذه قبل موته حلّ ولو أدركه بنظره فيه خلاف أشبهه أنّه لا يحل أكل ما يوجد في يده حتى يعلم أنّه مات بعد إخراجه من الماء . ولو أخذ وأعيد في الماء فمات لم يحل وإن كان ناشبا في الآلة لأنه مات فيما فيه حياته وهل يحل أكل السمك حيا ؟ قيل : لا والوجه الجواز لأنه مذكَّى ولو نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها واشتبه الحي بالميت قيل : حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه وقيل : يحرم الجميع تغليبا للحرمة والأول حسن . الثامنة : ذكاة الجراد أخذه ولا يشترط في أخذه الإسلام ولو مات قبل أخذه لم يحل وكذا لو وقع في أجمة نار فأحرقتها وفيها جراد لم يحل وإن قصده المحرق ولا يحل الدّبا حتى يستقل بالطيران فلو أخذ قبل استقلاله لم يؤكل . التاسعة : ذكاة الجنين ذكاة أمه إن تمت خلقته وقيل : ولم تلجه الروح ولو ولجته لم يكن بدّ من تذكية وفيه إشكال ولو لم يتم خلقته لم يحل أصلا ومع الشرطين يحل بذكاة أمه وقيل : لو خرج حيا ولم يتسع الزمان لتذكيته حل أكله والأول أشبه . خاتمة : تشتمل على أقسام : الأول : في مسائل من أحكام الذباحة وهي الثلاثة : الأولى : يجب متابعة الذبح حتى يستوفي الأعضاء الأربعة فلو قطع بعض الأعضاء وأرسله فانتهى إلى حركة المذبوح ثم استأنف قطع الباقي حرم لأنه لم يبق فيه حياة مستقرة ويمكن أن يقال : يحل لأن إزهاق روحه بالذبح لا غير وهو أولى الثانية : لو أخذ الذابح في الذبح فانتزع آخر حشوته - معا - كان ميتة وكذا كل فعل لا يستقر معه الحياة .