شرح
وتذبح : المسلمة والخصي والجنب والحائض وولد المسلم وإن كان طفلا إذا أحسن .
ولا يشترط الايمان وفيه قول بعيد باشتراطه نعم لا يصح ذباحة المعلن بالعداوة لأهل البيت ( ع ) كالخارجي وإن أظهر الإسلام .
وأما الآلة : فلا يصح التذكية إلا بالحديد ولو لم يوجد وخيف فوت الذبيحة جاز بما يفري أعضاء الذبح ولو كان ليطة أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة وهل تقع الذكاة بالظفر أو السن مع الضرورة ؟ قيل : نعم لأن المقصود يحصل وقيل : لا لمكان النهي ولو كان منفصلا .
وأما الكيفية : فالواجب قطع الأعضاء الأربعة : المريّ وهو مجرى الطعام . والحلقوم وهو مجرى النفس . والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم .
ولا يجزي قطع بعضهما مع الإمكان هذا في قول مشهور وفي الرواية : إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس .
ويكفي في المنخور طعنة في ثغرة النحر وهي وهدة اللبّة .
ويشترط فيها شروط أربعة :
الأول : أن يستقبل بها القبلة مع الإمكان فإن أخل عامدا كانت ميتة وإن كان ناسيا صح .
وكذا لو لم يعلم جهة القبلة .
الثاني : التسمية وهي أن يذكر الله سبحانه فلو تركه عامدا لم يحل ولو نسي لم يحرم .
الثالث : اختصاص الإبل بالنحر وما عداها بالذبح في الحلق تحت اللحيين فإن نحر المذبوح أو ذبح المنحور فمات لم يحل ولو أدركت ذكاته فذكي حل وفيه تردد إذ لا استقرار لحياته بعد الذبح أو النحر وفي إبانة الرأس عامدا خلاف أظهره الكراهية وكذا سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شيء منها ولو انفلت الطير جاز أن يرميه بنشاب أو رمح أو سيف فإن سقط وأدرك ذكاته ذبحه وإلا كان حلالا .
الرابع : الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة وقال بعض الأصحاب : لا بد مع ذلك من خروج الدم وقيل : يجزي أحدهما وهو أشبه ولا يجزئ خروج الدم متثاقلا إذا انفرد عن الحركة الدالة على الحياة .
ويستحب في ذبح الغنم : أن تربط يداه ورجل واحدة ويطلق الأخرى ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد . وفي البقر : تعقل يداه ورجلاه ويطلق ذنبه . وفي الإبل : تربط أخفافه إلى آباطه وتطلق رجلاه . وفي الطير : أن يرسل بعد الذباحة .
ووقت ذبح الأضحية : ما بين طلوع الشمس إلى غروبها .
وتكره الذباحة : ليلا إلا مع الضرورة . وبالنهار يوم الجمعة إلى الزوال . وأن تنخع الذبيحة . وأن يقلب السكين فيذبح إلى فوق وقيل . فيهما يحرم والأول أشبه . وأن يذبح حيوان وآخر ينظر اليه .
وأما اللواحق فمسائل :
الأولى : ما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح واللحوم يجوز شراؤه ولا يلزم التفحص عن حاله .