مبحث كيف يذبح الحيوان ( 1 ) ويقال لذلك : ذكاة
الذكاة - بالذال - ذبح أو نحر أو عقر حيوان مباح للأكل ، بشرائط مفصلة
شرح
الشافعية - قالوا : يسن في الأضحية كونها سمينة ، سواء كان سمنها بفعله أو بفعل غيره ، وأن لا تكون مكسورة القرن ولا فاقدته ، وأن تذبح بعد صلاة العيد ، وأن يكون الذابح مسلما وأن يكون الذبح نهارا ، ويكره ليلا إن لم يكن لحاجة ، وإلا فلا كراهة ، وأن يطلب لها موضعا لينا ، لأنه أسهل لها ، وأن يوجه مذبحها للقبلة ، وأن يتوجه هو إليها أيضا . وأن يسمي الله تعالى ، ويكره تعمد ترك التسمية كما تقدم ويسن أن يصلي ويسلم على النبي صل الله عليه وسلم ، وأن يكبر ثلاثا بعد التسمية وأن يقول : اللهم هذا منك وإليك . فتقبل مني ، وأن تذبح الغنم والبقر . وتنحر الإبل ، وأن لا يبين رأسها . ويسن قطع الودجين . ويسن أن تكون الإبل عند النحر قائمة معقولة رجلها اليسرى ، والغنم والبقر مضجعة على جنبها الأيسر ، وأن يحد المدية ، ويكره أن يحدها والذبيحة تنظر إليه كما يكره أن يذبح واحدة ، والأخرى تنظر .
الحنابلة - قالوا : يسن أكل ثلث الأضحية ، وإهداء ثلثها ولو لغني ، والتصدق بثلثها على الفقراء ، ولا فرق في ذلك بين المعينة والمنذورة وغيرهما ، إلا أن المعينة والمنذورة لا يجوز إهداء الكافر منهما ، أما ضحية التطوع فيجوز إهداء الكافر منها ، ويستحب أن يتصدق بأفضلها وأن يهدي الوسط ، ويأكل الأقل ، وإن كانت الأضحية ليتيم ، فلا يجوز للولي أن يتصدق عنه أو يهدي منها ، بل يوفرها له ، وله أن يشرب من لبنها ، إلا إذا كان لها ولد ، فإنه يحرم عليه أن يشرب ما ينقص من القدر الذي يكفي في رضاع ولدها وتلزمه قيمته أما ما زاد بعد رضاعه فله شربه أيضا ، ويجوز أن يجز صوفها إن كان فيه منفعة لها بأن يزيد في سمنها ، أما إن كانت المنفعة في بقائه بأن يقيها الحر والبر ، فلا يجوز جزه ، ولا يجوز أن يعطي الجزار أجره منها ، بل إن شاء أن يعطيه منها فله ذلك على سبيل الصدقة أو الهدية ، ويحرم بيع جلدها وجلها ، وهو الذي يغطي به الحيوان ، كما يحرم بيع شيء من الذبيحة ، وله أن ينتفع بالجلد والجل ، فيصلي عليه ويتخذه غربالا ونحو ذلك ، أو يتصدق بهما ، وإن ولدت التي عينت للأضحية ذبح ولدها معها ، سواء عينها حاملا أو حدث الحمل بعد التعيين ويندب ذبح الجنين الذي يخرج من بطن أمه ميتا أو الذي فيه حركة المذبوح ، أما الجنين الذي يخرج وفيه حياة مستقرة ، فإن ذبحه واجب ، وذكاة الجنين ذكاة أمه ، سواء نبت شعره أو لم ينبت ، ويسن نحر الإبل قائمة معقولة الرجل اليسرى ، وأن يعمل مع الأضحية ما يعمل مع غيرها مما يأتي في « مبحث الذبح » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : وأما الذباحة : فالنظر فيها إما في الأركان وإما في اللواحق :
أما الأركان فثلاثة : الذابح ، والآلة ، وكيفية الذبح .
أما الذابح : فيشترط فيه : الإسلام أو حكمه فلا يتولَّاه الوثني فلو ذبح كان المذبوح ميتة وفي الكتابي روايتان : أشهرهما المنع فلا تؤكل ذباحة اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي وفي رواية ثالثة تؤكل ذباحة الذمي إذا سمعت تسميته وهي مطروحة .