تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 971

مساهمون:

ص٩٧١
شرح
خلقه ، ونبت شعره ، أما إن خرج منها عقب ذبحها حيا حياة مستمرة ، فإن ذبحه أو نحره واجب ، ويكره جز صوفها قبل الذبح بشرطين : الأول : أن لا ينوي جزه عند شرائها ، فإن نوى جزه ليتصرف فيه التصرف المباح جاز بلا كراهة ، أما إذا نوى بيعه فإنه يكره ، الثاني أن لا ينبت مثله أو قريب منه قبل الذبح ، وإلا فلا كراهة ، أما المنذورة فإنه يحرم جز صوفها مطلقا وقيل : حكمها كغيرها في ذلك . الحنفية - قالوا : يندب أن يأكل من لحم أضحيته ويدخر ويتصدق ، والأفضل أن يتصدق بالثلث ويدخر الثلث ، ويتخذ الثلث لأقربائه وأصدقائه ، ولو أخذ الكل لنفسه جاز ، لأن القربة تحصل بإراقة الدم . هذا إذا لم تكن منذورة ، وإلا فلا يحل الأكل منها مطلقا ، بل يتصدق بها جميعا ، وكذا التي وجب التصدق بعينها بعد أيام النحر ، أما إذا اشتراها للأضحية ، ثم حبسها حتى مضت أيام النحر ، فإنه يجب عليه أن يتصدق بها حية ، ويحرم عليه الأكل منها ، وكذا يحرم الأكل من ولد الأضحية التي تلده قبل الذبح فإذا ولدت الأضحية ولدا قبل ذبحها فإنه يذبح معها ، ويتصدق به جميعها ، ولا يحل الأكل منه ، فإن أكل منه شيئا تصدق بقيمته . ويستحب أن يتصدق به حيا أما الولد الذي لا يخرج حيا فسيأتي بيان الخلاف في تذكيته في « مبحث الزكاة » ، وكذا يحرم الأكل من الأضحية التي ضحى بها عن الميت بأمره . ومن المشتركة بين سبعة نوى أحدهم بحصته القضاء عن الماضي ، فإن هذه الأشياء يجب التصدق بها جميعها ، ويندب أن لا يتصدق منها بشيء إذا كان صاحبها ذا عيال توسعة عليهم ، وأن يذبح بيده إن كان يعرف الذبح ، وإلا شهدها بنفسه ، ويأمر غيره ، وكره ذبح الكتابي ، وأما المجوسي والوثني فلا تحل ذبيحته - كما تقدم ، وكره بيع جلدها أو استبداله بما يستهلك كلحم ، وجبن ، وخل ، ونحو ذلك ، أما استبدالها بغربال ودلو ونحو ذلك مما يبقى زمنا طويلا فإنه يحل ، ويجوز أن ينتفع به في مثل هذا ، فيعمل هو غربالا وقربة وسفرة ونحو ذلك ، وقيل : بيع جلدها باطل لا مكروه ، وكره جز صوفها قبل الذبح لينتفع به ، فإن جزه تصدق به ، وكره ركوبها وتأجيرها ، فإن فعل تصدق بالأجرة التي أخذها ، ويكره الانتفاع بلبنها قبل ذبحها ، وأن يعطي الجزار أجره منها ، ويكره تنزيها الذبح ليلا في الليلتين المتوسطتين ، أما الليلة الأولى والرابعة فإنه لا يصح فيهما الذبح ، كما تقدم ، ويسن توجيهها إلى القبلة ، وأن يعمل فيها كغيرها مما تقدم من حد الشفرة ، وعدم تعذبيها بغير ضرورة ، وكره بيع صوف الأضحية ، وشرب لبنها وإطعام كافر منها ، كتابيا كان ، أو مجوسيا ، بأن يبعث له بشيء منها في منزله ، أما إذا ضافه كافر ، أو نزل به وهو يأكل ، فإنه لا كراهة في إطعامه منها على الراجح ، وكره التغالي في ثمنها ، أو عددها إن خاف المباهاة ، أما إذا قصد زيادة الثواب بزيادة الثمن ، والعدد فإنه مندوب ، وكره فعل التضحية عن شخص ميت إذا لم يشترطها في وقت له ، وإلا وجب فعلها عنه ، ويلزمه أن يتبع شرطه ، سواء كان جائزا أو مكروها ، فإن عين أضحية قبل موته كان تنفيذها مندوبا ، كما تقدم ، وتكره العتيرة ، وهي ذبح شاة في رجب كانوا يذبحونها في الجاهلية لأصنامهم ، وكانت جائزة في أول ؟ ؟ ؟ الإسلام ، ثم نسخت بالأضحية ، ويكره إبدالها بأقل منها أو مساو لها إذا لم يعينها وإلا فلا يصح .