الشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) سواء أكانت أضحية أم غيرها ، فمن ترك التسمية عمدا لا تؤكل ذبيحته ، بخلاف ما إذا تركها سهوا ، فإنها تؤكل ، كما سيأتي في مبحث الذبح ، وكذلك من أهل لغير اللَّه ، فان ذبيحته لا تؤكل ، والإهلال لغير اللَّه هو الصياح بذكر الضم ونحوه عند ذبح ما يتقرب به إليه ، فقد كانت عادة المشركين أن يصيحوا عندما يذبحون لأصنامهم بذكرها .
مبحث مندوبات الأضحية ومكروهاتها
وأما مندوباتها ومكروهاتها ( 2 ) فهي مفصلة في المذاهب ، فانظرها تحت الخط ( 3 ) .
شرح
يشاغل بالذبح أو متصلا به عرفا أو قبيله المتصل به فلو أخلّ بها فإن كان عمدا حرمت وإن كان نسيانا لم تحرم وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان أظهرهما الثاني والمعتبر في التسمية وقوعها لهذا القصد اعني بعنوان كونها على الذبيحة ولا تجزي التسمية الاتفاقية الصادرة لغرض آخر « 194 » .
( 1 ) الشافعية : قالوا : التسمية ليست شرطا في حل أكل الذبيحة ، فلو ترك التسمية عمدا حلت الذبيحة ، ولكن ترك التسمية مكروه ، أما الذبيحة التي يحرم أكلها فهي التي ذكر اسم غير الله عليها ، وهي التي كانت تذبح للأصنام .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب الأكل من الأضحية ولا بأس بادخار لحمها ويكره أن يخرج به من منى ولا بأس بإخراج ما يضحيه غيره ويستحب أن تكون الأضحية بما يشتريه ويكره بما يربيه ويكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي وأن يعطيها الجزار والأفضل أن يتصدق بها « 195 » .
( 3 ) المالكية - قالوا : المالكية - قالوا : يندب إبراز الضحية للمصلي ، ويكره عدم ذلك للإمام فقط ، ويندب أن يكون الصنف الذي يضحي منه جيدا من أعلى النعم وأكمله ، وأن يكون من مال طيب ، وأن تكون سالمة من العيوب التي تصح بها ، فيندب أن تكون غير خرقاء ، وهي التي في أذنها خرق مستدير ، وأن تكون غير شرقاء ، وهي مشقوقة الأذن ، أو مقابلة ، وهي مقطوعة الأذن من جهة وجهها ، أو مدراة ، وهي مقطوعة الأذن في خلفها ، وندب أن يكون سمينا ، وأن يكلف ليسمن على الراجح ، وندب أن يكون ذكرا ذا قرنين أبيض ، وندب أن يكون فحلا إن لم يكن المخصي أسمن ، وندب أن يكون ضأنا ، ثم معزا ، إلى آخر التفصيل المتقدم ويندب لمن يريد التضحية أن يترك الحلق وقلم الظفر في عشر ذي الحجة إلى أن يضحي ، ويندب أن يذبح الأضحية بيده ، ويندب للوارث أن ينفذ أضحية مورثه إن عينها قبل موته ما لم تكن نذرا ، وإلا وجب تنفيذ الوصية ، ويندب أن يجمع بين الأكل منها والتصدق والإهداء بدون تحديد معين ، بل يفعل في ذلك كما يجب ، ويسن ذبح أو نحر ولد خرج من الضحية قبل ذبحها أو نحرها حيا حياة غير مستمرة ، ويؤكل إن تم
هامش
« 194 » مناسك الحج ص 159
« 195 » تحرير الوسيلة 2 / 138