تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 928

مساهمون:

ص٩٢٨

ما يشترط في الهدي

يشترط فيه أن ( 1 ) يكون سليما من العيوب التي تمنع الإجزاء في الأضحية ،
شرح
إلى الفدية ، وقيمة للصيد بالنسبة إلى الجزاء ، القسم الثالث : ما لا يجوز الأكل منه قبل المحل ، ويجوز الأكل منه يعده وهو هدي التطوع والنذر المعين إذا لم يجعل كل منهما للمساكين فلا يجوز الأكل منهما قبل المحل ، لأنه لا يجب عليه بدلهما ، فلو جاز له الأكل لاتهم بأنه هو الذي تسبب في عطبهما قبل أن يبلغا محل الذبح أو النحر ليأكل منهما ، وأما بعد المحل فله أن يأكل منهما ، لأنهما لم يعينا للمساكين ، القسم الرابع : ما يجوز لربه الأكل منه مطلقا قبل المحل وبعده : وذلك هو ما عدا الأقسام الثلاثة المتقدمة ، كالهدي الواجب عليه لترك واجب من واجبات الحج ، والنذر غير المعين إذا لم يجعله للمساكين ، وهدي القران والتمتع ، فله أن يأكل من ذلك مطلقا ، وحيث جاز له الأكل ، فله أن يتزود ، ويطعم الغني والفقير ، وإذا أكل رب الهدي من الممنوع أن يأكل منه ، فإنه يضمن بدل ما أكله هديا كاملا ، إلا إذا أكل من النذر المعين المجعول للمساكين ، فإنه يضمن قدر ما أكله فقط على المعتمد ، وحكم زمام الحيوان وجله ، وهو ما يجعل على ظهره ، وحكم اللحم فما لا يجوز له الأكل منه لا يجوز له أخذ زمانه ولا جله ، بل يدعه للفقراء ، كاللحم ، فإن أخذ شيئا من ذلك رده للفقراء إن بقي ، فإن أتلفه ضمن قيمته لهم ، وما يجوز له الأكل من لحمه يجوز له أخذ زمامه وجله ، ويكره الانتفاع بلين الهدي بعد تقليده أو إشعاره ، لأنه خرج قربه لله تعالى بالتقليد أو الإشعار ، ومحل الكراهة ما لم يضر أخذ اللبن بالفصيل ، أو بأمه ، وإلا كان حراما ، ويكره أيضا ركوب الهدي ، والحمل عليه لغير ضرورة . الحنابلة - قالوا : يندب للمهدي أن يأكل من هدى التطوع ، ويهدي للغير منه ، ويتصدق بأن يأكل الثلث : ويهدي أهله الثلث ، ويعطي المساكين الثلث ، كالأضحية ، فإن أكل الكل ضمن للمساكين الثلث ، أما الهدي الواجب فلا يجوز الأكل منه ، سواء كان وجوبه بالنذر أو بالتعيين ، بأن قال : هذا هدي ، أو بتقليده أو بإشعاره ، ويستثني من ذلك هدي التمتع والقران ، فإنه يجوز الأكل منه وإن كان واجبا ، فإن أكل مما لا يجوز له الأكل منه ضمن مثله لحما للمساكين ، ويحرم على المهدي بيع جلود الهدايا وجلالها ولكن يجوز الانتفاع بها ، كما يحرم إعطاء الجزار أجرته منها ، ويجوز له أن ينتفع بلبنها ، بشرط أن يكون فاضلا عن أولادها ، ويحرم شرب ما لم يفضل عنها وضمنه . الشافعية - قالوا : لا يجوز للمهدي أن يبيع شيئا من الهدي ، سواء كان واجبا أو تطوعا ويجب أن يتصدق بجميع الهدي الواجب حتى جلده ، ولا يجوز أخذ شيء منه ، وإن كان تطوعا جاز الانتفاع بجلده وادخار الشحم وبعض اللحم للأكل والهدية ، ويجب أن يتصدق ببعض اللحم ، ولو قليلا ، بشرط أن يكون تافها عرفا ، وأن يكون نيئا ، فالذي يجوز الأكل منه هو هدي التطوع ، والذي لا يجوز الأكل منه هو الهدي الواجب . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يعتبر في الهدي أن يكون تام الأعضاء فلا يجزئ الأعور والأعرج والمقطوع اذنه والمكسور قرنه الداخل ونحو ذلك والأظهر عدم كفاية الخصي أيضا ويعتبر فيه أن لا يكون مهزولا عرفا ولا بأس بأن يكون مشقوق الاذن أو مثقوبهما وإن كان الأحوط