شرح
من أيام العيد ، والأفضل ذبحه في اليوم الأول ، وإن ذبح قبل وقته لم يجزئه ووجب عليه بدله ، وإن فات وقته ، فإن كان تطوعا سقط عنه ، وإن كان واجبا ذبحه قضاء ، وأما مكان ذبحه فهو الحرم ، فيجزئ نحره في أي ناحية منه ، إلا أن الأفضل للمعتمر أن ينحره عند المروة ، وللحاج أن ينحره بمنى ، فإن نحره في غير الحرم فلا يجزئ إلا إذا عطب قبل الوصول ، فينحره في مكان عطبه .
الحنفية - قالوا : تتعين أيام النحر الثلاثة : يوم العيد ، وتالياه ، لذبح هدي القران والتمتع ، ويكون الذبح بعد رمى جمرة العقبة ، كما تقدم ، فإن ذبح قبل أيام النحر لم يجزئه وإن ذبح بعدها أجزأه ، وعليه هدي لتأخير الذبح عن أيام النحر ، أما غير هدي القرآن والتمتع فلا يتقيد ذبحه بزمان ، وأما مكان ذبح الهدي مطلقا فهو الحرم ، ويسن ذبحه بمنى إن كان الذبح في أيام النحر ، وإن كان في غيرها فمكة أفضل ، إلا البدنة المنذورة ، فلا يتقيد ذبحها بالحرم .
الشافعية - قالوا : يدخل وقت ذبح الهدي الواجب بالنذر ، أو الهدي المندوب بمضي زمن يسع صلاة العيد ، وخطبتين معدلتين بعد طلوع شمس يوم العيد ، ويمتد ذلك الوقت إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق ، ويجوز ذبحه ليلا ونهارا في ذلك الوقت ، إلا أنه يكره ذبحه ليلا إلا لضرورة ، كما إذا حضر مساكين محتاجون للأكل من الهدي ليلا ، فإن فات الوقت المذكور - بأن مضت أيام التشريق - لزمه ذبح الهدي قضاء إذا كان منذورا ، وإلا فات وقته فإذا ذبحه كان مجرد لحم لا هديا ، إما الهدي الواجب بسبب فعل محظور من أفعال الحج ، فإن وقته يكون بعد وقع سببه . إلا دم الفوات فإنه يكون في حجة القضاء ، وأما الهدي الواجب على التمتع فوقته إحرامه بالحج ، ويجوز تقديمه على الإحرام بالحج إذا فرغ من عمرته ، ولا آخر لوقته . والأفضل ذبحه يوم النحر . وأما مكان ذبحه فهو الحرم فلا يجوز ذبحه بغيره ، فحيث نحر الهدي أجزأه في أي جزء من أجزاء الحرم إلا أن السنة للمعتمر أن ينحره بمكة . لأنها موضع تحلله . والأفضل عند المروة . ومكان ذبح هدي المحصر هو المحل الذي أحصر فيه . والأفضل أن يبعثه إلى الحرم . والسنة للحاج أن ينحره بمنى ، لأنها موضع تحلل الحاج .
المالكية - قالوا : ابتداء نحر الهدي يوم العيد ، ويندب أن يكون بعد رمي جمرة العقبة .
ويدخل وقت الرمي من طلوع فجر يوم النحر : ويندب تأخيره إلى أن تطلع الشمس . كما تقدم . في « مندوبات الحج » ويمتد وقته إلى آخر اليوم الثالث من أيام العيد . فأيام النحر ثلاثة : يوم العيد ، وتالياه ولو فاتت هذه الأيام الثلاثة ذبحه أيضا ، وأما مكان ذبحه فهو منى . بشروط ثلاثة : الأول : أن يكون مسوقا في إحرام الحج ، الثاني : أن يقف بالهدي بعرفة جزءا من ليلة يوم النحر أو يوقف الهدي بغير عرفة من الحل . كالتنعيم ويقوم وقوف نائبه به مقام وقوفه ، الثالث : أن يريد نحره في يوم من الأيام الثلاثة السابقة ، فإن انتفى شرط من هذه الشروط . كأن ساقه في حال إحرامه بالعمرة أو اشتراه من مكة . أو لم يقف به لا هو ولا نائبه بعرفة ليلة النحر ، أو أراد نحره بعد الأيام الثلاثة ، فمحل ذبحه مكة لا يجزئ ذبحه بغيرها ، وكل نواحي مكة صالحة للذبح فيها . لكن الأفضل أن يكون عند المروة ، ولو ذبح ما استوفى الشروط السابقة بمكة أجزأ مع الإثم لتركه الواجب ، وهو ذبحه بمنى .