فلا يجزئ الأعور ، ولا الأعمى ، ولا العجفاء : وهي الهزيلة التي لا مخ في عظامها ، ولا العرجاء التي لا تسير بسير الصحيح من جنسها ، ولا المريضة التي مرضها بيّن ( 1 ) ونحو ذلك مما هو مبين في « مباحث الأضحية » الآتية ،
إذا امتنع من الحج أو فاته ( 2 ) ويقال له : الإحصار والفوات
الإحصار في اللغة المنع ، في الشرع منع المحرم عن إتمام ما يوجبه الإحرام قبل أداء ركن النسك ، والفوات هو أن يفوته الوقوف بعرفة ، وفي أحكامها تفصيل المذاهب ( 3 )
شرح
اعتبار سلامته منهما والأحوط الأولى أن لا يكون الهدي فاقد القرن أو الذنب من أصل خلقته « 175 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن الأحوط الأولى أن لا يكون مريضا ولا موجوءا ولا مرضوض الخصيتين .
آداب الهدي : يستحب في الهدي أمور منها : 1 - أن يكون بدنة ومع العجز فبقرة ومع العجز عنها أيضا فكبشا . 2 - أن يكون سمينا . 3 - أن يقول عند الذبح أو النحر :
( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم منك ولك بسم الله والله أكبر اللهم تقبل منّي ) . 4 - أن يباشر بنفسه فإن لم يتمكن فليضع السكين بيده ويقبض الذابح على يده ولا بأس بأن يضع يده على يد الذابح « 176 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : المنع من الحج على نوعين : تارة يكون بفعل الغير وهو الذي يسمى بالمصدود وأخرى يكون بمرض ونحوه ويدعى بالمحصور وكلاهما يكونا بعد التلبس بالإحرام .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : المصدود هو الممنوع عن الحج أو العمرة بعد تلبسه بإحرامهما .
المصدود عن العمرة يذبح في مكانه ويتحلل به والأحوط ضم التقصير أو الحلق اليه .
المصدود عن الحج إذا كان مصدودا عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة فوظيفته الهدي في محل الصد والتحلل به عن إحرامه والأحوط ضم الحلق أو التقصير اليه وإن كان عن الطواف والسعي بعد الموقفين واعمال منى فعندئذ إن لم يكن متمكنا من الاستنابة فوظيفته الهدي في محل الصدّ وإن كان متمكنا منها فالأحوط الجمع بين الوظيفتين ذبح الهدي في محله والاستنابة وإن كان مصدودا عن مناسك منى خاصة دون دخول مكة فوقتئذ إن كان متمكنا من الاستنابة فيستنيب للرمي والذبح ثم يحلق أو يقصّر ويتحلل ثم يأتي ببقية المناسك وإن لم يكن متمكنا من الاستنابة فالظاهر أنّ وظيفته في هذه الصورة أن يودع ثمن الهدي عند من يذبح عنه ثم يحلق أو يقصّر في مكانه فيرجع إلى مكة لأداء مناسكها فيتحلل بعد هذه كلَّها عن جميع ما يحرم عليه حتى النساء من دون حاجة إلى شيء آخر
هامش
« 175 » مناسك الحج ص 156
« 176 » مناسك الحج ص 254 - 255 .