تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 931

مساهمون:

ص٩٣١
مذكور تحت الخط ( 1 ) .
شرح
يذبح شاة في محله أو يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدان ويحلق . مسألة : لا يسقط الحج عن المحصور بتحلله بالهدي فعليه الإتيان به في القابل إذا بقيت استطاعته أو كان مستقرا في ذمته . مسألة : المحصور إذا لم يجد هديا ولا ثمنه صام عشرة أيام على ما تقدم . مسألة : يستحب للمحرم عند عقد الإحرام أن يشترط على ربه تعالى أن يحله حيث حبسه وإن كان حلَّه لا يتوقف على ذلك فإنّه يحلّ عند الحبس اشترط أم لم يشترط « 177 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : أسباب المنع من إتمام النسك تنقسم إلى شرعية وحسية : فالشرعية هي أن تفقد المرأة زوجها ، أو محرمها بعد الدخول في الإحرام في الإحرام بموت أو طلاق ، ومثل ذلك ما إذا منعها زوجها من حج التطوع ، وكذا إذا فقد نفقة ، وكان لا يقدر على المشي ، والحسية هي كأن يوجد عدو آدمي أو غيره يحول بين المحرم وبين المضي في النسك ، أو يعرض له مرض أو حبس ، وحكم الإحصار هو أن يبعث المحصر بالهدي أو بثمنه ليشتري به هدي يذبح عنه في الحرم ، ولا يجوز له أن يتحلل حتى يذبح الهدي ويجب أن يتفق على يوم معين يذبح فيه الهدي ليكون على بينة منه ، فلا يطول عليه الإحرام ، ولو فعل شيئا من محظورات الإحرام قبل ذبح الهدي ، فإنه يجب عليه بسببه على المحرم إذا لم يكن محصرا ، وإن حل في يوم وعده على ظن أن الهدي قد ذبح ثم تبين أنه لم يذبح كان محرما ، وعليه دم لإحلاله قبل وقته . أما لو ذبح الهدي قبل يوم الوعد . فإنه يجوز ، ولا يشترط في التحلل الحلق ولو حلق فحسن ثم إذا تحلل المحصر بالهدي فإن كان مفردا بالحج فعليه قضاء حجة وعمرة من قابل إذا لم يرتفع الإحصار قبل فوات حج عامه . وإن كان مفردا بالعمرة فعليه عمرة مكانها . وإن كان قارنا فإنما يتحلل بذبح هديين . وعليه عمرتان وحجة . هذا إذا تحلل بالهدي أما إذا تحلل بالعمرة فإن كان مفردا فليس عليه سوى قضاء الحج فقط وإن كان قارنا فعليه حج وعمرة ، وإذا زال الإحصار بعد أن بعث بالهدي فلا يخلو إما أن يتمكن من إدراك ما أحرم به . وإدراك الهدي معا . أو يتمكن من إدراك أحدهما . أو لا يتمكن من إدراك شيء . فإن كان الأول لزمه أن يمضي في إتمام نسكه . وله أن يفعل بهدية ما شاء . وإن كان الثاني . فإن كان متمكنا من إدراك الهدي فقط ، فلا يلزم الذهاب لفوات المقصود ، وله أن يتحلل بعمرة ، وإن كان متمكنا من إدراك النسك جاز له أن يمضي في إتمامه ، وجاز له أن يتحلل ، إن كان الثالث يتحلل ، وله أن يتحلل بعمرة ، ومن فاته الحج بأن وقف في غير زمان الوقوف فعليه أن يطوف ويسعى ويتحلل ، ويقضي من قابل ، ولا دم عليه . الحنابلة - قالوا : إذا طلع فجر يوم النحر على من أحرم بالحج ولم يقف بعرفة في وقته لعذر أو لغير عذر فاته الحج في ذلك العام ، وتحول إحرامه إلى عمرة إن لم يختر بقاؤه على إحرامه ليحج من العام القابل بذلك الإحرام ، ولا تجزئ هذه العمرة التي انقلب إليها إحرامه من عمرة الإسلام ، وعلى من فاته الحج قضاء هذا الحج الفائت ، ولو كان نفلا : وعليه هدي
هامش
« 177 » مناسك الحج ص 173 - 178
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 931 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح