تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 916

مساهمون:

ص٩١٦
الإفراد ، وهو أن يحرم بالحج وحده ، فإذا فرغ من أعماله أحرم بالعمرة وطاف وسعى لها على ما تقدم في « مبحث العمرة » ، الثانية : القران ، وهو الجمع بين الحج ( 1 ) والعمرة في إحرام واحد ( 2 ) ، حقيقة ، أو حكما ، الثالثة : التمتع ، وهو أن يعتمر أولا ( 3 ) ، ثم يحج من عامه ، وفي كل ذلك تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 4 ) .
شرح
1 - عمرة تمتع وهي فرض من كان البعد بين أهله ومكة أكثر من ستة عشر فرسخا وذكرنا أنها متصلة بالحج ومتقدمة عليه ويؤتى بها في أشهر الحج ولا يصح الإتيان بها في غيرها . 2 - عمرة مفردة : وهي واجبة لمن أراد أن يدخل مكة فإنه لا يجوز الدخول فيها الا محرما ويستثني من ذلك من يتكرر منه الدخول والخروج كالحطاب والحشاش ونحوهما وكذلك من خرج من مكة بعد إتمامه أعمال الحج أو بعد العمرة المفردة فإنّه يجوز له العود إليها من دون إحرام قبل مضي شهر « 163 » . ومستحبة لمن أراد الإتيان بها في كل شهر ولا يجوز الإتيان بعمرتين في شهر واحد فيما إذا كانت العمرتان عن نفس المعتمر « 164 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يتحد حج القران مع حج الإفراد في جميع الجهات غير أن المكلف في حج القران يصحب معه الهدي وقت الإحرام وبذلك يجب الهدي عليه والإحرام في هذا القسم من الحج كما يكون بالتلبية يكون بالإشعار أو التقليد « 165 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز في مذهب أهل البيت ( ع ) التداخل بين إحرامين فلا يجوز لمن إحرام أن ينشأ إحراما آخر حتى يكمل أفعال ما أحرم له . ولا يجوز إتيان الحج والعمرة بنية واحدة في حال من الأحوال « 166 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لا تقع عمرة التمتع إلا في أشهر الحج وهي شوال وذي القعدة والعشر الأول من شهر ذي الحجة . ( 4 ) الشافعية - قالوا : الحج ، والعمرة يؤديان على ثلاثة أوجه : الأول الإفراد ، وهو أن يحرم الشخص بالحج في أشهره من ميقات بلده ، وبعد الفراغ من أعمال الحج كلها يحرم بالعمرة ، الثاني : التمتع ، وهو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج من الميقات الذي مر عليه في طريقه ، وإن كان غير ميقات بلده ، ثم يأتي بأعمالها ، وبعد الفراغ منها يحرم بالحج من مكة أو من الميقات الذي أحرم منه للعمرة ، أو من مثل مسافته ، أو من ميقات أقرب منه : فإذا أحرم بالعمرة بعد الميقات الذي مر عليه ، ثم أحرم بالحج بعد الفراغ منها كان متمتعا أيضا ، وعليه الإثم ودم لمجاوزته الميقات بدون إحرام مع إرادته : وسمي هذا متمتعا لأنه تمتع بمحظورات الإحرام بين النسكين : الثالث : القران ، وهو أن يحرم بالحج والعمرة معا من ميقات الحج . سواء كان ميقات بلده أو الميقات الذي مر عليه في طريقه : فإن كان بمكة وأحرم منها بالحج والعمرة كان قارنا . ولا يلزمه الخروج إلى الحل لأجل العمرة . لأنها مندرجة في الحج . تابعة له : ومن القران أيضا أن يحرم بالعمرة أولا . سواء كان ذلك في أشهر الحج . أو قبل
هامش
« 163 » مناسك الحج ص 53 « 164 » مناسك الحج ص 51 « 165 » مناسك الحج ص 64 « 166 » الفقه على المذاهب الخمسة ص 206 .