جمار ، ولا جمع بين صلاتين بسبب ( 1 ) الحج ، عند ثلاثة من الأئمة القائلين بأنه يجمع بين الصلاتين بسبب الحج فقط وقال الشافعية إن الحج والعمرة ليسا بسببين للجمع بين الصلاتين ، وإنما سببه السفر فقط . كما تقدم في مبحثه وليس فيها طواف قدوم ( 2 ) ، ولا خطبة ، وميقاتها الحل لجميع الناس ، بخلاف الحج ، فإن ميقاته للمكي الحرم ، كما تقدم في « مباحث الإحرام » وتخالف العمرة الحج أيضا في أنها سنة مؤكدة ( 3 ) لا فرض ، عند المالكية ، والحنفية ، فهذه
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا في كتاب الصلاة جواز الجمع بين الصلاتين مطلقا في الحج وغيره .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : طواف القدوم مستحب على من يدخل مكة من دون فرق بين من دخلها لحج أو لعمرة مفردة اما من أحرم لحج التمتع فلا يجوز له بعد ذلك الطواف المندوب على الأحوط الوجوبي « 156 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن العمرة المفردة واجبة مرة واحدة على المستطيع ممن لم يكن فرضه حج التمتع ومندوبة بعد أدائها كما تقدم .
تتمة : تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في أعمالها وسيأتي بيان ذلك وتفترق عنها في أمور :
1 - إنّ العمرة المفردة يجب لها طواف النساء ولا يجب ذلك لعمرة التمتع .
2 - إنّ عمرة التمتع لا تقع إلا في أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة وتصح العمرة المفردة في جميع الشهور وأفضلها شهر رجب وبعده رمضان .
3 - ينحصر الخروج عن الإحرام في عمرة التمتع بالتقصير فقط ولكن الخروج عن الإحرام في العمرة المفردة قد يكون بالتقصير وقد يكون بالحلق .
4 - يجب أن تقع عمرة التمتع والحج في سنة واحدة على ما يأتي وليس كذلك في العمرة المفردة فمن وجب عليه حج الإفراد والعمرة المفردة جاز له أن يأتي بالحج في سنة والعمرة في سنة أخرى .
5 - إنّ من جامع في العمرة المفردة عالما عامدا قبل الفراغ من السعي فسدت عمرته بلا إشكال ووجبت عليه الإعادة بأن يبقى في مكة إلى الشهر القادم فيعيدها فيه واما من جامع في عمرة التمتع ففي فساد عمرته إشكال والأظهر عدم الفساد كما سيأتي .
مسألة : يجوز الإحرام للعمرة المفردة من نفس المواقيت التي يحرم منها لعمرة التمتع - ويأتي بيانها - وإذا كان المكلف في مكة وأراد الإتيان بالعمرة المفردة جاز له أن يخرج من الحرم ويحرم ولا يجب عليه الرجوع إلى المواقيت والإحرام منها والأولى أن يكون إحرامه من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم .
مسألة : تجب العمرة المفردة لمن أراد أن يدخل مكة فإنّه لا يجوز الدخول فيها الا محرما
هامش
« 156 » مناسك الحج ص 64 .