وتتأكد في شهر رمضان ( 1 ) ، باتفاق ثلاثة ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) ، لما روى عن ابن عباس « عمرة في رمضان تعدل حجة » .
واجباتها ، وسننها ، ومفسداتها
يجب للعمرة ما يجب للحج ، وكذلك يسن لها ما يسن له ، وبالجملة فهي كالحج في الإحرام ، والفرائض ، والواجبات ، والسنن ، والمحرمات ، والمكروهات ، والمفسدات ، إلا عند المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) ، والإحصار ، وغير ذلك ( 4 ) ، ولكنها تخالفه في أمور : منها أنها ليس ( 5 ) لها وقت معين ، ولا تفوت ، وليس فيها وقوف بعرفة ، ولا نزول بمزدلفة ، وليس فيها رمي
شرح
المفردة بين عمرة التمتع والحج « 153 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : وتصح العمرة المفردة في جميع الشهور وأفضلها شهر رجب وبعده رمضان « 154 » .
( 2 ) المالكية - قالوا : يكره تكرار العمرة في السنة مرتين إلا لمن كان داخلا مكة قبل أشهر الحج ، وكان ممن يحرم عليه مجاورة الميقات حلالا كما تقدم ، فإنه لا يكره له تكرارها ، بل يحرم بعمرة حين دخوله ولو كان قد تقدمت له عمرة في هذا العام . فإذا أراد دخول مكة في أشهر الحج دخل بحج لا بعمرة . لأنه لا يكره الإحرام بالحج في هذه الحالة ، بخلاف الإحرام به قبل زمانه ، فإنه مكروه ، وأما فعل العمرة مرة ثانية في عام آخر فهو مندوب : وينبغي أن يقصد بها إقامة الموسم لتقع سنة كفاية عن عموم الناس ، لأنها سنة كفاية كل عام بالنسبة لعموم الناس : وابتداء للسنة بالنسبة لعمرة المحرم ، ولا فرق عندهم بين رمضان وغيره ، فلا تتأكد فيه .
( 3 ) المالكية - قالوا : يفسد العمرة ما يفسد الحج من الجماع ونحوه ، إلا أن ذلك لا يفسدها إلا إذا وقع قبل تمامها بالسعي بين الصفا والمروة ، ومتى فسدت وجب عليه إتمامها وقضاؤها فورا ، ونحر هدي للفساد ، وتأخير نحره إلى زمن القضاء . كما تقدم في « الحج » .
أما إذا وقع الجماع ونحوه بعد السعي وقبل الحلق . فلا تفسد العمرة ويجب عليه دم كما يجب عليه دم - هدي - بإخراج المذي ونحوه . مما تقدم في « الحج » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يختلف حكم المحصور والمصدود من الحج والعمرة حيث إن المصدود عن العمرة بعد تلبسه بالإحرام يذبح في مكانه ويتحلل به والأحوط ضم التقصير أو الحلق اليه « 155 » وأما المصدود عن بعض مناسك الحج فله تفصيل سيأتي الكلام عنه في الإحصار والصدّ .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : العمرة المفردة ليس لها وقت محدد واما عمرة التمتع فتكون في أشهر الحج كما تقدم .
هامش
« 153 » مناسك الحج ص 51
« 154 » مناسك الحج ص 52
« 155 » مناسك الحج ص 173