أما ميقاتها المكاني فهو كميقات الحج على ما سبق بيانه ، إلا بالنسبة لمن كان بمكة ، سواء كان من أهلها أو غريبا ، فإن ميقاته في العمرة الحل ( 1 ) وهو ما عدا الحرم الذي يحرم التعرض فيه للصيد وأفضل الحل الجعرانة ( 2 ) ، عند المالكية ، والشافعية ، وقال الحنفية ، والحنابلة : أفضل الحل التنعيم ، ثم الجعرانة ، والجعرانة ، مكان بين مكة والطائف ، ثم التنعيم يليه في الفضل ، وهو مكان يسمى الآن بمساجد عائشة ، فيلزمه أن يخرج إلى طرف الحل ، ثم يحرم بخلاف الحج ، فإن ميقاته للمكَّي ( 3 ) الحرم ، على التفصيل السابق ، فإذا أحرم المكي بالعمرة في الحرم ، فإن لم يخرج إلى الحل ( 4 ) صح إحرامه ، وعليه دم لتركه الإحرام من الميقات ( 5 ) ، وخالف في ذلك المالكية فانظر مذهبهم تحت الخط ( 6 ) ، وإن خرج قبل أن يطوف
شرح
بالحج فلا يصح إحرامه بالعمرة ، فإن أحرم بها ، فلا ينعقد إحرامه ، كما أنه إذا أحرم بحجتين أو عمرتين فإنه ينعقد بأحدهما . ويلغو الآخر .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : أدنى الحل ميقات من كان بمكة وأراد الإتيان بالعمرة المفردة « 144 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم « 145 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : المنزل ميقات من كان منزله دون الميقات إلى جهة مكة « 146 » وميقات حج التمتع مكة « 147 » وأفضله المسجد وأفضله المقام ثم تحت الميزاب « 148 » وميقات أهل مكة الجعرانة لحج القران أو الإفراد وفي حكمهم من جاور مكة بعد سنتين فإنه بمنزلة أهلها واما قبل ذلك فحاله حال النائي « 149 » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات فلا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكة أن يتجاوز الميقات اختيارا الا محرما حتى إذا كان أمامه ميقات آخر فلو تجاوزه وجب العود اليه مع الإمكان « 150 » وإذا ترك المكلف الإحرام من الميقات ففي المسألة صور وقد ذكرناها في باب الإحرام .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا ما فيه من التفصيل ولا يلزمه دم لترك الإحرام من الميقات مطلقا .
( 6 ) المالكية - قالوا : إذا أحرم بالعمرة من الحرم فلا دم عليه . ولكن يجب عليه أن يخرج إلى الحل قبل طوافها وسعيها . لأن كل إحرام لا بد أن يجمع فيه بين الحل والحرم ، فإن طاف للعمرة وسعى ، ثم خرج للحل ، فلا يعتد بذلك ، وعليه إعادة الطواف والسعي حتما بعد خروجه للحل .
هامش
« 144 » مناسك الحج ص 67
« 145 » مناسك الحج ص 67
« 146 » مناسك الحج ص 66
« 147 » مناسك الحج ص 66
« 148 » شرائع الإسلام ص 172
« 149 » مناسك الحج ص 67
« 150 » مناسك الحج ص 69