مفصلة في المذاهب ( 1 ) ، مذكورة تحت الخط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن العمرة المفردة تصح في جميع أيام السنة في حين أنه لا تصح عمرة التمتع إلا في أشهر الحج كما بينا .
( 2 ) الحنفية - قالوا : يكره الإحرام بالعمرة تحريما في يوم عرفة قبل الزوال وبعده على الراجح ، وكذلك يكره الإحرام بها في يوم عيد النحر ، وثلاثة أيام بعده ، كما يكره فعلها في أشهر الحج لأهل مكة ، سواء كانوا مستوطنين أو مقيمين إذا أرادوا الحج في تلك السنة ، فإن أحرم بها في وقت من هذه الأوقات لزمته بالشروع فيها ، لكن مع كراهة التحريم ، ويجب عليه رفضها تخلصا من الإثم ، ثم يقضيها ، وعليه دم للرفض ، فإن لم يرفضها صحت مع الإثم ، وعليه دم ، وكذلك يكره تحريما الجمع بين إحرامين لعمرتين ، فمن أحرم بعمرة فطاف لها شوطا واحدا أو طاف كل الأشواط ، أو لم يطف أصلا ، ثم أحرم بأخرى ارتفضت الثانية ، ولو لم ينو رفضها ، ولزمه قضاؤها ، وعليه دم للرفض ، ولو طاف وسعى للأولى ، ولم يبقى عليه إلا الحلق فأحرم بأخرى لزمته الأخرى ، ولا يرفضها وعليه دم للجمع بين إحرامين ، وإن حلق للأولى قبل الفراغ من الثانية لزمه دم آخر ، أما بعد الفراغ من الثانية فلا يلزمه دم آخر . ومن أحرم بحج ثم أحرم بعمرة قبل أن يطوف طواف القدوم لزماه ، وصار قارنا ، وأساء ، لأن العمرة لم تشرع مرتبة على الحج ، والسنة في القران أن يحرم بالحج والعمرة معا ، أو يقدم إحرام العمرة على إحرام الحج ، ولا يندب له رفض العمرة وعليه دم شكر ، وتبطل عمرته هذه بالوقوف بعرفة للحج قبل أفعالها ، أما إذا أحرم بالعمرة بعد أن طاف طواف القدوم للحج ، فيندب له رفض العمرة ، وعليه دم للرفض ، ووجب عليه قضاؤها ، فإن لم يرفضها ومضى عليهما - الحج والعمرة - فعليه دم جبر وخالف المندوب .
المالكية - قالوا : يصح الإحرام بالعمرة في كل وقت من السنة ، إلا إذا كان محرما بحج أو بعمرة أخرى ، فلا يصح الإحرام بها حتى يفرغ من أعمال الحج أو العمرة الأولى ، والفراغ من أعمال الحج يكون بالوقوف والطواف والسعي ورمي الجمار في اليوم الرابع من أيام النحر ، أو مضى زمن الرمي بعد زوال شمس ذلك اليوم إذا لم يرم فيه ، ويندب تأخير الإحرام بها حتى تغرب شمس اليوم الرابع ، فإن أحرم بها بعد زمن الرمي من ذلك اليوم ، وقبل غروب الشمس صح الإحرام بها مع الكراهة ، إلا أنه لا يشرع في شيء من أعمال هذه العمرة حتى تغرب الشمس فإن فعل شيئا من أفعالها . كأن طاف أو سعى قبل الغروب ، فلا يعتد به . ويلزمه إعادته بعد الغروب ، ولا يكره الإحرام بالعمرة في يوم عرفة ، ولا في أيام التشريق ، ولا غيرها ، وإذا أحرم بحجتين أو عمرتين ، فالثاني منهما لغو لا أثر له ، فلا ينعقد ، وإذا أحرم بحج ، ثم أردفه بعمرة ، فإن العمرة تكون لغوا .
الحنابلة - قالوا : تصح العمرة في كل أوقات السنة . ولا تكره في أيام التشريق ولا غيرها إلا أنه إذا أحرم بالحج ، ثم أدخل عليه العمرة لم يصح إحرامه بها في هذه الحالة فيلغو الإحرام بها : ولا يكون قارنا ، ولا يلزمه بالإحرام الثاني شيء ، وإن أحرم بعمرتين انعقد بإحداهما ، ولغت الأخرى ، ومثل ذلك ما إذا أحرم بحجتين .
الشافعية - قالوا : تصح العمرة في جميع الأوقات من غير كراهة . إلا لمن كان محرما