وسلم فقال : إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ، ولا الظعن ، قال :
« حج عن أبيك واعتمر » رواه الخمسة : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، وصححه الترمذي ، وما زاد على المرة الواحدة فهو تطوع .
شروطها
يشترط للعمرة ( 1 ) ما يشترط للحج وقد تقدمت الشروط مفصلة :
أركان العمرة
لها ثلاثة أركان ( 2 ) : الإحرام ، والطواف ، والسعي بين الصفا والمروة عند المالكية ، والحنابلة وزاد الشافعية ركنين آخرين ، واقتصر الحنفية على ركن واحد :
فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 3 ) .
ميقاتها
لها ميقات زماني ، وميقات مكاني ، فأما الزماني فهو كل السنة ، فيصح إنشاء الإحرام للعمرة من غير كراهة في كل أوقات السنة ( 4 ) ، إلا في أحوال
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يشترط للعمرة البلوغ والعقل والحرية والزاد والراحلة وتوفر المؤنة الكافية وإمكان المسير وقد سبق تفصيل ذلك في الحج .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إن واجبات العمرة المفردة ثمانية هي : النية - الإحرام - الطواف - ركعتا الطواف - السعي بين الصفا والمروة - التقصير أو الحلق - طواف النساء - ركعتا الطواف « 140 » . واما واجبات عمرة التمتع فستة باستثناء طواف النساء وركعتيه كما أنه يجب التقصير تعيينا لا تخييرا « 141 » .
( 3 ) الشافعية - قالوا : أركان العمرة خمسة : الإحرام ، والطواف ، والسعي بين الصفا والمروة ، وإزالة الشعر ، والترتيب بين هذه الأركان .
الحنفية - قالوا : للعمرة ركن واحد ، وهو معظم الطواف - أربعة أشواط - أما الإحرام فهو شرط لها ، وأما السعي بين الصفا والمروة فهو واجب ، كما تقدم في الحج ، ومثل السعي الحلق أو التقصير ، فهو واجب فقط لا ركن .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : تصح العمرة المفردة في جميع أيام السنة وأفضلها ما وقع في رجب قال الإمام الصادق عليه السلام يعتمر المعتمر في أي شهور السنة شاء وأفضل العمرة عمرة رجب « 142 » واما عمرة التمتع فلا تقع إلا في أشهر الحج « 143 » .
هامش
« 140 » شرائع الإسلام ص 227
« 141 » وسائل الشيعة ص 52
« 142 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) 2 / 160
« 143 » مناسك الحج ص 52