تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 908

مساهمون:

ص٩٠٨
السابق ( 1 ) من كونه على الفور أو التراخي ، وخالف المالكية ، والحنفية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 2 ) ، ودليل فرضيتها ( 3 ) قوله تعالى * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * ، والمعنى ائتوا بهما تأمين مستجمعين للشرائط والأركان ، ويدل على الفرضية أيضا حديث عائشة قالت : يا رسول الله : هل على النساء من جهاد ؟ قال : « نعم عليهن جهاد لا قتال فيه : الحج والعمرة ، رواه الإمام أحمد وابن ماجة ، ورواته ثقات : وروى عن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي صلى الله عليه
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تجب العمرة كالحج على كل مستطيع واجد للشرائط ووجوبها كوجوب الحج فوري فمن استطاع لها - ولو لم يستطع للحج - وجبت عليه نعم الظاهر عدم وجوبها على من كانت وظيفته حج التمتع ولم يكن مستطيعا ، ولكنه استطاع لها . والعمرة المفردة كما تجب بالاستطاعة تجب بالنذر أو العهد أو اليمين « 132 » أو الإفساد « 133 » والاستيجار والدخول إلى مكة ويتكرر وجوبها بحسب السبب . ( 2 ) المالكية ، والحنفية - قالوا : العمرة سنة مؤكدة في العمر مرة لا فرض ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « الحج مكتوب ، والعمرة تطوع » رواه ابن ماجة . وأما قوله تعالى * ( « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه » ) * ، فهو أمر بالإتمام بعد الشروع ، والعبادة متى شرع فيها يجب إتمامها ولو كانت نفلا ، فلا يدل على الفرضية ، وكذا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث « عليهن » جهاد لا قتال فيه : الحج والعمرة لا يدل على فرضية العمرة لأنه يحتمل أن يراد بلفظة « عليهن » ما يشمل الوجوب والتطوع فالوجوب بالنسبة للحج ، والتطوع بالنسبة للعمرة ، بدليل الحديث الأول » والعمرة تطوع : وأما فرضية الحج فقد ثبتت بقوله تعالى * ( « ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » ) * وبغيره من الأدلة السابقة في أول « مباحث الحج » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : دليل وجوب العمرة الكتاب الكريم من قوله تعالى * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * « 134 » والسنة قال زرارة في الصحيح قلت لأبي جعفر ( ع ) الذي يلي الحج في الفضل ؟ قال العمرة المفردة ثم تذهب حيث شاء « 135 » وقال العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لأن الله تعالى يقول * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * وأنما نزلت العمرة في المدينة « 136 » وأفضل العمرة عمرة رجب وقال المفرد للعمرة إن اعتمر ثم أقام للحج بمكة كانت عمرته تامة وحجته ناقصة مكية « 137 » وقال الصادق ( ع ) في قول الله عز وجلّ * ( أَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * قال هما مفروضان « 138 » وهكذا روايات أخرى كثيرة دالة على وجوب العمرة ومن الأدلة الإجماع بقسميه المحصل والمنقول « 139 » .
هامش
« 132 » مناسك الحج ص 50 . « 133 » مناسك الحج ص 52 ، 53 « 134 » سورة البقرة آية 192 « 135 » وسائل الشيعة 10 / 238 « 136 » وسائل الشيعة 10 / 235 « 137 » وسائل الشيعة 10 / 239 « 138 » وسائل الشيعة 10 / 235 « 139 » جواهر الكلام 20 / 441