تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤

جزاء من اصطاد حيوانا قبل أن يتحلَّل من إحرامه

لا يجوز للمحرم أن يصطاد حيوانا قبل أن يتحلل . وقد عرفت ما به التحلل في المذاهب . ومن يفعل ذلك كان عليه جزاء في تقديره تفصيل المذاهب . فانظره تحت الخط ( 1 ) .
شرح
برأسه جرح فإنه يجوز دهنه من الداخل . الشرط الثاني : أن يفعل ذلك عمدا . فلا فدية على من دهن وهو ساه . الشرط الثالث : أن يكون عالما بالتحريم . فلا فدية على الجاهل ، الشرط الرابع : أن يكون مختارا ، فلا فدية على من فعل معه رغم إرادته . ( 1 ) الشافعية - قالوا : من اصطاد حيوانا بريا وحشيا : كظبي . أو بقر وحش أو نحوهما . أو دل صائدا عليه . أو كان تحت يده حيوان من هذا النوع . فأتلفه . أو أمرضه . فإنه لا يلزمه الجزاء الآتي بيانه . بشرطين : أحدهما : أن لا يؤذيه ذلك الحيوان في ماله أو نفسه كالضبع مثلا . ثانيهما : أن لا يوصل إليه ضررا كأن ينجس متاعه ، أو يأكل طعامه ، أو يمنعه من سلوك الطريق : كالجراد الكثير المنتشر ، فإذا قتله ، فلا فدية فيه ، ولا ضمان ، أما ذلك الجزاء فهو إن كان الصيد له مثلا من النعم : كالحمام ، واليمام والقمري ، ففي الواحدة شاة من ضأن أو معز ، وفي النعامة ذكرا أو أنثى بدنه ، أي بعير ، وفي البقرة الوحشية أو الحمار الوحشي بقرة أهلية ، وفي الظبي تيس ، وفي الظبية عنز ، وفي الغزال معز صغير ، وفي الأرنب عناق ، وهي أنثى المعز إذا قويت ، ولم تبلغ سنة ، وفي كل من اليربوع والوبر معز أنثى بلغت أربعة أشهر . وفي الضبع كبش ، وفي الثعلب شاة . هذا كله فيما ورد في حكمه نقل صحيح عن الشارع ، وإلا حكم عدلان خبيران بمثله في الشبه والصورة تقريبا ، ولا بد من مراعاة المماثلة في الصفات ، ليلزم في الكبير كبير ، وفي الصغير صغير ، وفي الصحيح صحيح ، وفي المعيب معيب إن اتحد جنس العيب : كالعور فيهما ، أما إن اختلف العيب فلا يكفي ، وهكذا : كالسمن والهزال . والحبل . لكن لا تذبح الحامل ، بل تقوم ، ويتصدق بقيمتها طعاما ، أو يصوم عن كل مد يوما ، فإن لم يرد فيه نقل ولا حكم بمثله عدلان . وجبت قيمته بحكم عدلين . والفدية الواجبة هي أحد أمور ثلاثة : إما أن يذبح مثل الصيد من النعم ويتصدق به على فقراء الحرم ، وإما أن يشتري بقيمته طعاما كالطعام الذي يجزئ في صدقة الفطر . ويتصدق به عليهم . وإما أن يصوم يوما عن كل مد من الطعام . وهذا في المثلي ، أما غير المثلي : كالجراد . وبقية الطيور ما عدا الحمام ونحوه . فهو مخير بين أمرين ، إما أن يخرج بقدر قيمة الصيد طعاما ويتصدق به على من ذكر ، وإما أن يصوم يوما عن كل مد من الطعام ، ولا فرق في ذلك بين صيد الحل والحرم متى كان المتعرض محرما ، وأما إن كان حلالا فإن الحكم يختص بصيد الحرم ، وإنما يجب ما ذكر في الصيد إذا كان المتعرض مميزا . ولو كان ناسيا أو جاهلا أو مخطئا أو مكرها . ومن المحظور غير المفسد التعرض لحشيش الحرم وأشجاره على التفصيل المتقدم فإن قطع شجرة كبيرة لزمه بقرة . وإن قطع صغيرة لزمه شاة ، أما الصغيرة جدا ففيها القيمة . وهو مخير بين ذبح ما ذكر والتصدق بلحمه . وبين شراء طعام بقيمتها والتصدق به . أو يصوم لكل مد يوما . أما الحشيش ففيه القيمة إن لم ينبت بدله فإن نبت بدله فلا ضمان ولا فدية .