شرح
عليه ، سادسا : قص أظافر يد واحدة أو رجل واحدة ، وكذا لو قص أظفار يديه ورجليه جميعها في مجلس واحد ، أما إذا قصها في مجالس متعددة لزمه أربعة دماء لكل أظافر عضو دم ، سابعا : أن يترك ، طواف القدوم أو طواف الصدر ، أو يترك ، شوطا من أشواط العمرة ، أو واجبا من الواجبات المتقدمة .
الشافعية - قالوا : الفدية هي دم شاة توفرت فيها شروط الأضحية الآتي بيانها في مبحث « الأضحية » أو إطعام ستة مساكين ، أو صوم ثلاثة أيام ، وتجب بأمور . أحدها : التطيب ، فمن تطيب في الحج برائحة عطرية ، فعليه أن يذبح شاة يتصدق بها ، ثانيها : أن يلبس قميصا ، أو سراويل ، أو خفا ، أو عمامة ، أو نحو ذلك من الأشياء المخيطة أو المحيطة ببدنه ، فمن لبس شيئا من ذلك فعليه فدية ، وإنما تجب الفدية بلبس المخيطة أو المحيطة ببدنه بشروط أحدهما : أن يكون عالما بالتحريم فلو فعله جهلا فلا فدية عليه ، ثانيها : أن يفعل ذلك قبل التحلل الأول المتقدم بيانه ، ثالثها : أن يكون مميزا مختارا ، رابعها : أن يكون ذكرا ، أما المرأة فلا تتجرد من ثيابها ، ولا يجب عليها إلا كشف وجهها ، فان وضعت عليه ساترا ملتصقا به فإن الفدية تجب عليها ، نعم لها أن تستر وجهها بشيء غير ملاصق له ، كما إذا وضعت فوق رأسها مشطا كبيرا بارزا وألصقت به برقعا وسترت به وجهها من غير أن يمسه ، فإنه يصح ، ولا يضر تغطية الجزء الذي تضطر لتغطيته تبعا للرأس .
هذا . وإذا سترت المرأة يدها بقفاز ونحوه ، فإن الفدية تجب عليها ، ثالثها : أن يحلق شعره ، أو يقلم أظافره ، ومن يفعل ذلك فان عليه فدية ، ولا فرق في إزالة الشعر بين حلقه ، أو تقصيره بالمقص ، أو الموسى ، أو نتفه أو حرقه ، وسواء أزاله كله أو بعضه بشرط أن يكون المزال ثلاث شعرات فأكثر ، سواء أزالها كلها أو بعضها ، وسواء كانت الإزالة بفعله أو بفعل غيره ، بثلاثة شروط : الشرط الأول : أن يكون باختياره ، أما لو أزيل شعره وهو نائم بدون اختياره أو احتك بشيء وهو غافل فأزال بعض شعره فإنه لا شيء عليه الشرط الثاني : أن يزيل شعره لغير ضرورة . أما لو أزاله لضرورة كأن طال شعر جفنة فآذاه . فأزال ما يؤذيه .
فإنه لا فدية عليه ، ولا يشترط أن يكون شعر الرأس ، بل لو أزال ثلاث شعرات من أي جزء من بدنه بدون ضرورة ، وباختياره ، فإن الفدية تلزمه ، الشرط الثالث ، أن تكون إزالة الشعر مقصودة ، فإذا كشط جلده النابت عليه الشعر فإنه لا فدية عليه ، مثلا إذا كان يجزء من أجزاء بدنه قرحة عليها شعر وأزالها فإنه لا فدية عليه وقد عرفت مما تقدم أنه لا بأس بالكحل ودخول الحمام والفصد ، والحجامة ، وترجيل الشعر - تسريحه - ، رابعها : مقدمات الجماع : كالقبلة ، والملامسة التي تنقض الطهر مع النساء ، ومن فعل ذلك قبل التحلل التام المتقدم بيانه فإنه يحرم عليه ، وعليه فدية . أما النظر بشهوة ، والقبلة بحائل ، فلا فدية فيهما ، خامسها : الاستمناء باليد . فإنه يحرم وفيه الفدية المذكورة ، سادسها : أن يدهن شيئا من شعر رأسه ولحيته وباقي شعر الوجه بأي دهن . سواء كان زيتا أو دهن حيوان أو غيرهما ، وسواء كان مخلوطا بذي رائحة عطرية أو لا . وإنما تجب الفدية في ذلك بأربعة شروط :
الأول : أن يكون العضو المدهون مما ينبت به الشعر . فلا فدية على الأقرع الذي لا ينبت برأسه شعر . ومثله الأصلع الذي سقط شعره . ولم يبق له أثر . فيجوز له دهن محل الصلع . ومثله الأمر الذي لم ينبت شعر لحيته . فإنه يجوز له دهن لحيته ووجهه . ومن كان