تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 902

مساهمون:

ص٩٠٢
شرح
أو مكة على ما ذكر في تفصيل الهدي ، وأما ما يوجب الحفنة من الطعام فأمور : 1 - قلم الظفر الواحد بدون قصد إزالة الأذى - الوسخ - كأن يقلمه لمداولة قرحة تحته ، أو لاستقباح طوله . أو يقلمه عبثا ، أما إذا قلمه بقصد إزالة الأذى ففيه فدية ، 2 - إزالة شعرة أو أكثر إلى اثنتي عشرة أيضا . 3 - إزالة القرار عن بعيره أو قتله ففي كل منهما حفنة من طعام ولو كثر القراد : وإذا تعدد موجب الفدية أو الحفنة فإنهما يتعددان ، مثلا إذا لبس الثياب وتطيب فعليه فديتان فدية للبس ، وفدية لاستعمال الطيب ، وإذا قلم ظفرا واحدا ، وأزال شعره فعليه حفنتان ، ويستثني مما ذكر مسائل لا تتعدد فيها الفدية ولا الحفنة بتعدد الموجب : 1 - أن يظن إباحة ما فعله لفساد الحج ، أو لأنه رفضه ، أو لاعتقاده تمامه خطا ، كما إذا طاف للإفاضة معتقدا صحته ، ففعل أمورا متعددة كل منها يوجب فدية أو حفنة . ثم ظهر له فساد الطواف ، فلا تتعدد الكفارة - الفدية أو الحفنة - في هذه الصور ، 2 - أن يفعل أمورا متعددة فورا من غير فصل بينها ، 3 - أن ينوي عند فعل الأول منها التكرار والتعدد ، كأن يلبس الثوب ونوى عنده أنه يتطيب أيضا ، فإذا لبس وتطيب فعليه فدية واحدة ، بشرط أن لا يفدي للأول قبل فعل الثاني وإلا فعليه فديتان ، 4 - أن يقدم ما نفعه أعم ، كأن يلبس الثوب أو لا ، ثم السراويل بعد فعليه فدية واحدة . الحنفية - قالوا : الفدية هي ذبح شاة ونحوها ، وتجب بأمور ، أولا : دواعي الجماع : كالمعانقة ، والمباشرة ، والقبلة واللمس بشهوة ، سواء أنزل أو لم ينزل ، ومثل ذلك ما لو نظر إلى فرج امرأة ، أو تفكر فأنزل ، وكذا إذا أولج في فرج بهيمة فأنزل ، أما إذا أولج في البهيمة بدون إنزال فلا شيء عليه ، ويلزمه دم بالتبطين والتفخيذ ، أنزل أو لم ينزل ، ثانيا : إزالة شعر كل رأسه أو لحيته ، أو إزالة ربعهما ، وليس في أقل من الربع دم ، وكذا إزالة شعر رقبته ، أو إبطيه ، أو أحدهما ، أو إزالة شعر عانته ، وإنما يجب الدم بإزالة الشعر إذا كان لغير عذر ، فإن كان لعذر ، كأن علقت به الهوام وآذته ، فهو مخير بين أمور ثلاثة : ذبح شاة ، صيام ثلاثة أيام ، إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع قال تعالى * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً ، أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * ثالثا : أن يلبس الرجل المخيط ، أما المرأة فإنها تلبس ما شاءت إلا أنها لا تستر وجهها بساتر ملاصق ، كما تقدم ، والذي يضر هو اللبس المعتاد ، فلو التحف بالمخيط ، أو وضعه على بدنه بوضع غير معتاد فلا شيء عليه . هذا إذا لبس لغير عذر ، فإن كان لعذر ففيه التفصيل المتقدم فيما قبله ، رابعا : أن يستر رأسه بساتر معتاد يوما كاملا ، وقد تقدم تفصيل الكلام في الساتر المعتاد ، خامسا ، أن يطيب عضوا كاملا من الأعضاء الكبيرة : كالفخذ ، والساق ، والذراع ، والوجه ، والرأس ، والرقبة بأي نوع من أنواع الطيب المتقدم ذكرها ، أما إذا طيب ثوبه فإنه لا يلزمه الدم ، إلا إذا لبس الثوب يوما كاملا ، وكان الطيب كثيرا في ذاته ، أو كان قليلا واستغرق من الثوب ما تبلغ مساحته شبرا في شبر ، والحناء من الطيب ، فلو وضعها على رأسها وكانت رقيقة لا تستر ما تحتها فعليه دم ، وإلا فعليه دمان ، لأنه يكون في هذه الحالة قد تطيب وستر رأسه ، ومنه العصفر والزعفران كما تقدم ، فان تطيب لعذر ففيه التفصيل المتقدم ، ومثل الطيب دهان عضو كامل بزيت الزيتون ، أو السمسم لغير عذر ، فإن فعل لعذر : كالتداوي ، فلا شيء
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 902 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح