تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 879

مساهمون:

ص٨٧٩
شرح
رمي ، ويشترط كون الرمي واحدة بعد واحدة إلى تمام السبع ، فلو رمى أكثر من واحدة في مرة واحدة حسب ذلك واحدة ، ويشترط أيضا أن يعلم وصول الحصى إلى المرمى ، فلا يكفي ظن الوصول ، ولو رمى حصاة ووقعت خارج المرمى ، ثم تدحرجت حتى سقطت فيه أجزأته ، وكذا إن رماها فوقعت على ثوب إنسان فسقطت في المرمى ، ولو بدفع غيره أجزأته أيضا ، ووقته من نصف ليلة النحر لمن وقف قبله بعرفة ، ولا يصح الرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال ، السادس : الحلق أو التقصير . السابع : طواف الوداع . المالكية - قالوا : واجبات الحج العاملة التي لا تخص ركنا من أركانه أمور : منها النزول بمزدلفة بقدر حط الرحال بعد أن ينزل من عرفة ليلا : وهو سائر إلى منى إذا لم يكن عنده عذر ، وإلا فلا يجب عليه النزول بها ، ومنها تقديم رمي جمرة العقبة في اليوم العاشر على الحلق ، وطواف الإفاضة فلو حلق قبل الرمي ، أو طاف للإضافة قبله فعليه دم ، وأما تقديم الرمي على النحر ، وتقديم النحر على الحلق ، وتقديم الحلق على طواف الإفاضة فهو مندوب ، فالمطلوب في يوم النحر أربعة أمور : رمي جمرة العقبة ، نحر الهدى ، أو ذبحه ، الحلق ، طواف الإفاضة ، وتفعل على هذا الترتيب ورمي جمرة العقبة في ذاته واجب ، ووقته من طلوع فجر يوم النحر ، ويندب أن يكون بعد طلوع الشمس إلى الزوال ، ويكره تأخيره عنه ، ومنها الرجوع للمبيت بمنى بعد طواف الإفاضة ، فيبيت بها ثلاث ليال وجوبا ، وهي : ليلة الثاني ، والثالث ، والرابع من يوم النحر إن لم يتعجل ، أما إذا تعجل فيكفيه المبيت ليلتين ، ويسقط عنه البيات ليلة الرابع ، والرمي في ذلك اليوم ، بشرط أن يجاوز جمرة العقبة قبل غروب اليوم الثالث ، وإلا تعين عليه المبيت بها ليلة الرابع ، والرمي فيه ، ومنها رمي الجمار في أيام التشريق الثلاثة بعد يوم عيد النحر يرمي في كل يوم ثلاث جمرات كل منها بسبع حصيات ، ووقت الرمي في كل يوم منها من زوال الشمس إلى الغروب ، فلو قدم الرمي على الزوال لا يكفي ، وعليه دم إن لم يعد بعد الزوال وإن أخر إلى الليل أو إلى اليوم الثاني فعليه دم ويندب أن يكون في كل يوم قبل أن يصلي الظهر ، ويشترط في صحة الرمي أمور ، أولا : أن يبدأ برمي الجمرة الكبرى ، وهي التي تلي مسجد منى ، ثم الوسطى التي في السوق ، ثم يختتم بالعقبة ، وليس في يوم النحر سوى رمي جمرة العقبة ، كما تقدم ، ثانيا : أن يكون ما يرمى به من جنس الحجر فلو رمى بطين لا يكفي ، ثالثا : أن لا يكون صغيرا جدا : كالقمحة ، بل يكون كالحصى الذي يتحاذف به الصبيان وقت اللعب ، أو يجعل الحصى بين السبابة والإبهام من يده اليسرى ، ثم يحذفها بسبابة اليمنى ، فلو رمى بصغير جدا لا يجزئ وإن رمى بكبير أجزأه مع الكراهة ولا يشترط طهارة ما يرمى به فلو رمى بمتنجس أجزأه ، وندب أن يعيده بطاهر ، رابعا : أن يكون الرمي باليد فلو رمى برجله لا يكفي ، ويندب أن يكون الرمي بيده اليمنى إن كان يحسن الرمي بها ، ومن الواجبات : الحلق ، فلو تركه لزمه دم وكذا يلزمه دم إذا أخره حتى رجع لبلده ، أو أخره عن أيام التشريق ولم يفعله بمكة ، أما إذا فعله بها ولو بعد أيام التشريق فلا دم عليه ، ويجزئ عن الحلق التقصير بالنسبة للرجل ، وخالف السنة ، وأما المرأة فالواجب في حقها التقصير ، ولا تحلق ، لأنه مثله ، وكيفية التقصير بالنسبة لها : أن تأخذ قدر الأنملة من شعر رأسها وأما الرجل ، فيأخذ