في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الشافعية - قالوا : واجبات الحج العامة خمسة ، الأول : الإحرام من الميقات على التفصيل المتقدم ، الثاني : الوجود بمزدلفة ، ولو لحظة ، بشرط أن يكون ذلك في النصف الثاني من الليل بعد الوقوف بعرفة ، ولا يشترط المكث ، بل يكفي مجرد المرور بها ، سواء أعلم بأنها المزدلفة أم لا ، الثالث : رمي الجمار ، بأن يرمي جمرة العقبة وحدها يوم النحر .
والجمرات الثلاث كل يوم من أيام التشريق الثلاثة التي هي عقب يوم النحر ، ويدخل وقت الرمي بانتصاف ليلة النحر ، بشرط تقدم الوقوف ، ويمتد وقته إلى آخر أيام التشريق ، ولا بد من تحقق معنى الرمي ، فلو وضع الحجر في المرمى لم يعتد به وكذا لا بد من قصد مكان الرمي فلا يجزئ الرمي في الهواء وأن وقع في المرمى ، ولا يجزئ الرمي إلا إذا تحقق إصابة المرمى ، والرمي المعتبر شرعا هو ما كان باليد لا بقوس ونحوه ، فإنه لا يجزئه إلا لعذر ، ولا يجزئ في الرمي إلا الحجر ، أما اللؤلؤ ، والملح ، والآجرة ونحوه فلا يجزئ ، ولا بد أن يجزم الرامي بأنه رمى سبع حصيات في كل جمرة من الجمرات الثلاث ، وذلك في اليوم الثاني ، والثالث ، والرابع من أيام العيد ، كما أنه لا بد أن يتحقق رمي سبع حصيات في جمرة العقبة ، وهي التي تتكون في يوم العيد ، فإن شك كمل حتى يتحقق السبع ويشترط في السبع حصيات أن ترمى في سبع مرات ، أما لو رماها على غير ذلك فلا تحسب إلا واحدة ، ولا بد من الترتيب بين الجمرات الثلاث التي يرميها أيام التشريق ، فيبدأ برمي الجمرة التي تلي مسجد الخيف ، ثم الوسطى ، ثم العقبة ، فلا ينتقل إلى واحدة إلا بعد تمام ما قبلها .
وسنن الرمي ، منها الاغتسال له كل يوم ومنها تقديم الرمي أيام التشريق على صلاة الظهر .
ومنها الموالاة بين الرميات وبين الجمرات . ومنها أن يكون الرمي باليد اليمنى إن سهل ومنها غسل الحصى إن احتملت نجاسة ، ومنها أن يكون الجمر صغيرا أقل من الأنملة ، ومنها إبدال التلبية بالتكبير عند أول حصاة يرميها ومنها أن يرمي راكبا إذا أتى من منى راكبا . ومنها أن يرمي بحصيات جديدة لم يرم هو ولا غيره بها . وكره مخالفة شيء من تلك السنن . الرابع : من واجبات الحج : المبيت بمنى . ويشترط فيه أن يكون معظم الليل من ليالي أيام التشريق الثلاثة لمن لم يتعجل . أما من أراد أن يتعجل . ويخرج من منى إلى مكة في اليوم الثاني من أيام التشريق وهو الثالث من أيام العيد ، فيسقط عنه المبيت بمنى ليلة الثالث من أيام التشريق والرمي فيه . لقوله تعالى * ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ) * ) - الآية . بشرط أن يخرج من منى قبل غروب الشمس من اليوم الثاني ، فلو غربت عليه الشمس ، وهو بمنى ، تعين عليه المبيت ليلة الثالث . والرمي فيه ، إلا إذا كان تأخيره لعذر ، ويشترط لجواز الخروج المذكور أن يكون بنية مقارنة له ، فلو خرج من غير نية لزمه العود وأن لا يعزم على العود حال خروجه . فلو خرج عازما على العود لزمه العود . ولا تفيد نية الخروج ، وإنما يجب المبيت بمنى « ليالي الرمي على غير المعذور ، أما المعذور : كرعاة الإبل . وأهل السقاية بمكة أو بالطريق ، ومن خاف على نفسه وماله من المبيت فيرخص له في ترك المبيت ولا يلزمه أما الرمي فلا يسقط ، الخامس : التباعد عن محرمات الإحرام السابقة .
الحنفية - قالوا : واجبات الحج الأصلية خمس : أولا : السعي بين الصفا والمروة ، ثانيا :
الحضور بمزدلفة ، ولو ساعة قبل الفجر ، فلو ترك الحضور بالمزدلفة قبل طلوع الفجر لزمه دم إلا إذا كانت به علَّة أو مرض فلا شيء عليه . ثالثا : رمي الجمار لكل حاج وكيفيته أن